|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۱٣
ما رأیت شیئا إلّا رأیت اللّه تعالى بعده «1». (27: 166)
سیّد قطب: (الأوّل) فلیس قبله شیء، (و الآخر) فلیس بعده شیء ... (الاوّل و الاخر) مستغرقا کلّ حقیقة الزّمان، (و الظّاهر و الباطن) مستغرقا کلّ حقیقة المکان.
(6: 3478)
الطّباطبائیّ: لمّا کان تعالى قدیرا على کلّ شیء مفروض کان محیطا بقدرته على کلّ شیء من کلّ جهة، فکلّ ما فرض أوّلا فهو قبله، فهو الأوّل دون الشّیء المفروض أوّلا، و کلّ ما فرض آخرا فهو بعده، لإحاطة قدرته به من کلّ جهة، فهو الآخر دون الشّیء المفروض آخرا، و کلّ شیء فرض ظاهرا فهو أظهر منه؛ لإحاطة قدرته به من فوقه، فهو الظّاهر دون المفروض ظاهرا، و کلّ شیء فرض أنّه باطن فهو تعالى أبطن منه؛ لإحاطته به من ورائه، فهو الباطن دون المفروض باطنا، فهو تعالى الأوّل و الآخر و الظّاهر و الباطن على الإطلاق، و ما فی غیره تعالى من هذه الصّفات فهی إضافیّة نسبیّة.
و لیست أوّلیّته تعالى و لا آخریّته و لا ظهوره و لا بطونه زمانیّة و لا مکانیّة بمعنى مظروفیّته لهما، و إلّا لم یتقدّمهما و لا تنزّه عنهما سبحانه، بل هو محیط بالأشیاء على أیّ نحو فرضت و کیفما تصوّرت.
فبان ممّا تقدّم أنّ هذه الأسماء الأربعة- الأوّل و الآخر و الظّاهر و الباطن- من فروع اسمه المحیط، و هو فرع إطلاق القدرة، فقدرته محیطة بکلّ شیء. و یمکن تفریع الأسماء الأربعة على إحاطة وجوده بکلّ شیء، فإنّه تعالى ثابت قبل ثبوت کلّ شیء و ثابت بعد فناء کلّ شیء، و أقرب من کلّ شیء ظاهر، و أبطن من الأوهام و العقول من کلّ شیء خفیّ باطن.
و کذا للأسماء الأربعة نوع تفرّع على علمه تعالى، و یناسبه تذییل الآیة بقوله: وَ هُوَ بِکُلِّ شَیْءٍ عَلِیمٌ.
و فسّر بعضهم الأسماء الأربعة بأنّه الأوّل قبل کلّ شیء، و الآخر بعد هلاک کلّ شیء، الظّاهر بالأدلّة الدّالّة علیه، و الباطن غیر مدرک بالحواسّ.
و قیل: الأوّل قبل کلّ شیء بلا ابتداء، و الآخر بعد کلّ شیء بلا انتهاء ...
و قیل: الأوّل بلا ابتداء و الآخر بلا انتهاء ... و هناک أقوال أخر فی معناها غیر جیّدة أغمضنا عن إیرادها.
(19: 145)
اخرنا
قالَ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَیْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَکُونُ لَنا عِیداً لِأَوَّلِنا وَ آخِرِنا ... المائدة: 114
ابن عبّاس: یأکل منها آخر النّاس کما یأکل منها أوّلهم. (القرطبیّ 6: 368)
(لاوّلنا): لأهل زماننا، و (اخرنا): من یجی بعدنا.
(أبو حیّان 4: 56)
قتادة: أرادوا أن تکون لعقبهم من بعدهم.
(الطّبریّ 7: 132)
السّدّیّ: نتّخذ الیوم الّذی نزلت فیه عیدا، نعظّمه نحن و من بعدنا. (الطّبریّ 7: 132)
(1) جاء فی الکلمات المکنونة للفیض الکاشانیّ الصّفحة:
3، «ما رأیت شیئا إلّا و رأیت اللّه قبله و بعده و معه».
|