|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۵۸
و قال: یا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ الأعراف: 59، و لم یحرمهم الحنان و الشّفقة، و قال: إِنِّی أَخافُ عَلَیْکُمْ عَذابَ یَوْمٍ أَلِیمٍ هود: 26، و بالغ فی الشّفقة و النّصیحة، کما قال:
وَ نَصَحْتُ لَکُمْ وَ لکِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِینَ الأعراف: 79.
و لکنّ القلب الّذی أوصد بقفل الغفلة و القنوط أنّى له الاستجابة؟ و العین الّتی غشّاها رمص «1» الکفر أنّى له الاعتبار؟ و الحبل المقطّع کیف یشدّ به الرّحال؟ و العبد العنید أیّ فائدة لعناده؟ آه من شرک خفیّ و علقة خفیّة، آه من حسرة أبدیّة، و الحذر من قهر سلطانیّ.
(3: 667)
أبو حیّان: الأخوّة هنا فی القرابة، لأنّ نسبه و نسبهم راجع إلى ثمود بن جاثر. (4: 327)
رشید رضا: (اخاهم) فی النّسب و الوطن (صالحا).
سئل الإمام عبد اللّه بن أبی لیلى عن الیهودیّ و النّصرانیّ یقال له أخ؟
قال: الأخ فی الدّار، و استدلّ بالآیة، رواه أبو الشّیخ. (8: 501)
3- ... وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ یا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ... هود: 50
الفخر الرّازیّ: و اعلم أنّه تعالى وصف (هودا) بأنّه أخوهم، و معلوم أنّ تلک الأخوّة ما کانت فی الدّین، و إنّما کانت فی النّسب، لأنّ هودا کان رجلا من قبیلة عاد، و هذه القبیلة کانت قبیلة من العرب، و کانوا بناحیة الیمن، و نظیره ما یقال للرّجل: یا أخا تمیم و یا أخا سلیم، و المراد رجل منهم. فإن قیل: إنّه تعالى قال فی ابن نوح: إِنَّهُ لَیْسَ مِنْ أَهْلِکَ هود: 46، فبیّن أنّ قرابة النّسب لا تفید إذا لم تحصل قرابة الدّین، و هاهنا أثبت هذه الأخوّة مع الاختلاف فی الدّین، فما الفرق بینهما؟
قلنا: المراد من هذا الکلام استمالة قوم محمّد صلّى اللّه علیه و سلّم، لأنّ قومه کانوا یستبعدون فی محمّد- مع أنّه واحد من قبیلتهم- أن یکون رسولا إلیهم من عند اللّه، فذکر اللّه تعالى أنّ هودا کان واحدا من عاد، و أنّ صالحا کان واحدا من ثمود، لإزالة هذا الاستبعاد. (18: 9)
مثله الشّربینیّ. (2: 63)
القرطبیّ: و قیل له: أخوهم، لأنّه منهم، و کانت القبیلة تجمعهم، کما تقول: یا أخا تمیم.
و قیل: إنّما قیل له: أخوهم، لأنّه من بنی آدم، کما أنّهم من بنی آدم. (9: 50)
عبد الکریم الخطیب: و فی قوله تعالى: أَخاهُمْ هُوداً إشارة إلى أنّ هودا لیس غریبا عن القوم، و إنّما هو منهم و أخ لهم، کما أنّ محمّدا هو من قریش، و أخ و ابن أخ لهم. (6: 1153)
اخانا
... یا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْکَیْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا ...
(یوسف: 63)
الآلوسیّ: فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا بنیامین إلى مصر، و فیه إیذان بأنّ مدار المنع على عدم کونه معهم.
(13: 10)
(1) وسخ.
|