|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۷٣۹
ب- المأذونیّة: الإجازة، یقال: طلب الجندیّ مأذونیّة: طلب إجازة من آمره. (1: 40)
العدنانیّ: إذن، إذا.
و یخطئون کثیرا فی کتابة إذن أو إذا، و أنا أرى رأی الفرّاء الّذی یقول: «ینبغی لمن نصب ب «إذن» الفعل المستقبل المضارع أن یکتبها بالنّون (إذن)» نحو:
سأعطیک دینارا إذا سافرت معی إذن أسافر معک.
«فإذا توسّطت و کانت ملغاة کتبت بالألف (إذا)».
نحو: فلان یعبد النّار فهو إذا من الضّالّین.
و قال آخرون: «إذا وقف علیها، و إن لم تکن ناصبة، کتبت بالنّون» نحو: فلان یعبد اللّه فهو من المؤمنین إذن. و المازنیّ و المبرّد یکتبانها نونا، و یقفان علیها بالنّون.
المئذنة، المؤذنة، المیذنة:
یقول الشّیخ عبد القادر المغربیّ فی کتابه «عثرات الأقلام فی اللّغة»: إنّنا نستطیع أن نسمّی الموضع الّذی نرفع صوتنا فیه بالأذان مأذنة، باعتبار أنّها اسم مکان.
و لکنّ اسم المکان على وزن «مفعل»، لا یصاغ إلّا من الثّلاثیّ المجرّد. و «المئذنة» مأخوذة من الفعل «أذّن»، و هو مزید.
و یعثر صاحب محیط المحیط و دوزیّ أیضا، فیطلقان علیها اسم المأذنة.
و یقول التّاج و المدّ: إنّ المأذنة من أقوال العامّة.
و اسم المکان من غیر الثّلاثیّ المجرّد یصاغ على وزن اسم المفعول، فیکون اسم المکان من أذّن، هو: مؤذّن، أو مؤذّنة إذا شئنا إدخال تاء التّأنیث علیه.
و قد جاء فی المعجمات أنّ المنارة یؤذّن علیها تسمّى:
1- مئذنة: اللّحیانیّ، و أبو زید الأنصاریّ، و التّهذیب، و الصّحاح، و المختار، و اللّسان، و المصباح، و القاموس، و التّاج، و المدّ، و محیط المحیط، و المعجم الکبیر، و أقرب الموارد، و المتن، و الوسیط.
2- و مؤذنة: أبو زید الأنصاریّ، و التّهذیب، و اللّسان، و التّاج، و المدّ، و المتن، و المعجم الکبیر.
3- و میذنة: المصباح، و المدّ، و أقرب الموارد، و المعجم الکبیر.
و تجمع المئذنة على: مآذن.
أذان الفجر
و یقولون: آذان الفجر یوقظ النّائمین، و الصّواب:
أذان الفجر ... و الأذان هو إعلام المؤذّن النّاس بأنّ صلاة الفجر قد آن أوانها.
و من الحدیث: «إنّ قوما أکلوا من شجرة فجمدوا، فقال النّبیّ صلّى اللّه علیه و سلّم قرّسوا الماء فی الشّنان، و صبّوه علیهم فیما بین الأذانین.» أراد بهما أذان الفجر و الإقامة. التّقریس: التّبرید. الشّنان: القرب و الخلقان.
أمّا الآذان فهی جمع أذن و أذن- عضو السّمع- و هی مؤنّثة.
قال الفرزدق:
و حتّى سعى فی سور کلّ مدینة مناد ینادی فوقها بأذان
و جمع شوقیّ الأذان و الآذان فی بیت واحد، فقال:
فلا الأذان أذان فی منارته إذا تعالى، و لا الآذان آذان
|