|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۷٤۱
2- صوان الأذن.
3- الزّوائد الّتی توجد على جانبی نصل ورقة النّبات عند قاعدته.
المأذون له، المأذون
و یخطّئون من یقول: أذن الضّابط للجندیّ بالسّفر، فالجندیّ مأذون، و یقولون إنّ الصّواب هو: مأذون له، لأنّ فعله هو: أذن له فی الأمر یأذن إذنا و أذینا: أباحه له.
و یخطّئون أیضا من یسمّی موثّق عقود الزّواج و الطّلاق مأذونا، و یقولون إنّ الصّواب هو: المأذون له بتوثیق تلک العقود.
و لکن:
أجازوا لنا شذوذا أن نقول: المأذون، على الحذف و الإیصال- حذف الجارّ و إیصال الفعل- و الأصل:
المأذون له.
جاء فی المصباح: «أذنت للعبد فی التّجارة فهو مأذون له، و الفقهاء یحذفون الصّلة تخفیفا، فیقولون:
العبد المأذون».
و قال محیط المحیط و أقرب الموارد فی مادّة «حجر»:
«و حجر علیه القاضی فی ماله: منعه من أن یتصرّف فیه و یفسده، فهو حاجر و ذاک محجور علیه. و قولهم:
المحجور یفعل کذا على حذف الصّلة، أی المحجور علیه، کالمأذون، أی المأذون له».
أمّا موثّق عقود الزّواج و الطّلاق فقد أطلق علیه مجمع اللّغة العربیّة بالقاهرة اسم: المأذون، إذ جاء فی قرار لجنة الألفاظ و الأسالیب التّابعة لمجمع اللّغة العربیّة بالقاهرة، فی مؤتمره فی دورته الثّالثة و الأربعین من 3 ربیع الأوّل 1397 ه الموافق ل 21 شباط «فبرایر» 1977- إلى 17 ربیع الأوّل 1397 ه الموافق ل 7 آذار «مارس» 1977، ما یأتی:
«یخطّئ بعض النّقّاد استعمال المعاصرین لهاتین الصّیغتین فی مثل قولهم: القضیّة المشترکة و المأذون الشّرعیّ، بناء على أنّ کلّا منهما قد اشتقّ من فعل یتعدّى بالحرف، فیجب إتباع صیغة المفعول فیهما بالجارّ و المجرور لیقال: المشترک فیها و المأذون له.
درست اللّجنة هذا، ثمّ انتهت إلى إجازة هاتین الصّیغتین و ما یجری مجراهما؛ لأنّ الکلام فیهما على الحذف و الإیصال، أی حذف حرف الجرّ و استتار الضّمیر فی اسم المفعول، و هو ما أجازه ابن جنّیّ فی خصائصه، و استشهد له بقول لبید: «النّاطق المبروز و المختوم» أی المبروز به کما قال ابن جنّیّ.
و مثله قول بشر بن أبی خازم: «إلى غیر موثوق من الأرض تذهب» أی موثوق به.
هذا إلى أنّ السّماع قد ورد نصّا فی استعمال لفظ المشترک کما استعمله المعاصرون، و ذلک ما ذکره صاحب الأساس من قول زهیر:
ما إن یکاد یخلّیهم لوجهتهم تخالج الأمر، إنّ الأمر مشترک
و أورد المیدانیّ فی مجمع الأمثال: یا ذا البجاد الحلکه و الزّوجة المشترکة
و لهذا کلّه ترى اللّجنة إجازة استعمال «المشترکة» و «المأذون» فی المعنى الّذی یستعملان فیه لدى
|