تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۷۹۹   

الآلوسیّ: تنبیه على أنّه ینبغی أن یستدلّ علیه السّلام باستئذانهم على حالهم و لا یأذن لهم، أی لیس من شأن المؤمنین و عادتهم أن یستأذنوک فی أَنْ یُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فإنّ الخلّص منهم یبادرون إلیه من غیر توقّف على الإذن، فضلا عن أن یستأذنوک فی التّخلّف عنه.
و نفی العادة مستفاد من نفی الفعل المستقبل الدّالّ على الاستمرار، نحو: فلان یقری الضّیف و یحمى الحریم، فالکلام محمول على نفی الاستمرار، و لو حمل على استمرار النّفی فلا خوف علیهم و لا هم یحزنون، فیکون المعنى عادتهم عدم الاستئذان، لم یبعد. [ثمّ استشهد بشعر]
و جوّز أن یکون متعلّق الاستئذان محذوفا، و (ان یجاهدوا) بتقدیر کراهة أن یجاهدوا. و المحذوف قیل:
التّخلّف علیه، و المعنى لا یستأذنک المؤمنون فی التّخلّف کراهة الجهاد. و النّفی متوجّه للاستئذان و الکراهة معا.
و قال بعض: إنّه متوجّه إلى القید، و به یمتاز المؤمن من المنافق، و هو و إن کان فی نفسه أمرا خفیّا لا یوقف علیه بادئ الأمر، لکن عامّة أحوالهم لمّا کانت منبئة عن ذلک جعل أمرا ظاهرا مقرّرا.
و قیل: الجهاد، أی لا یستأذنک المؤمنون فی الجهاد کراهة أن یجاهدوا. و تعقّب بأنّه مبنیّ على أنّ الاستئذان فی الجهاد ربما یکون لکراهة، و لا یخفى أنّ الاستئذان فی الشّی‏ء لکراهته ممّا لا یقع بل لا یعقل، و لو سلّم وقوعه فالاستئذان لعلّة الکراهة ممّا لا یمتاز بحسب الظّاهر من الاستئذان لعلّة الرّغبة لو سلّم، فالّذی نفی عن المؤمنین یجب أن یثبت للمنافقین. و ظاهر أنّهم لم یستأذنوا فی الجهاد لکراهتهم له، بل إنّما استأذنوا فی التّخلّف، فتدبّر.
(10: 110)
لیستاذنکم‏
یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِیَسْتَأْذِنْکُمُ الَّذِینَ مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ وَ الَّذِینَ لَمْ یَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْکُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حِینَ تَضَعُونَ ثِیابَکُمْ مِنَ الظَّهِیرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَکُمْ ... النّور: 58
ابن عبّاس: الآیة فی النّساء و الرّجال من العبید.
(الطّوسیّ 7: 460)
معناه مروا عبیدکم و إماءکم أن یستأذنوا علیکم إذا أرادوا الدّخول إلى مواضع خلواتکم.
(الطّبرسیّ 4: 154)
مجاهد: عنی به الذّکور دون الإناث، لأنّ قوله:
الَّذِینَ مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ صیغة الذّکور لا صیغة الإناث.
مثله ابن عمر. (الفخر الرّازیّ 24: 29)
الإمام الباقر علیه السّلام: أراد العبید خاصّة.
(الطّبرسیّ 4: 154)
الجبّائیّ: الاستئذان واجب على کلّ بالغ فی کلّ حال، و یجب على الأطفال فی هذه الأوقات الثّلاثة بظاهر هذه الآیة. (الطّوسیّ 7: 460)
الطّوسیّ: قال قوم: فی ذلک دلالة على أنّه یجوز أن یؤمر الصّبیّ الّذی یعقل، لأنّه أمره بالاستئذان.
و قال آخرون: ذلک أمر للآباء أن یأخذوا الأولاد


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست