تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۸٠۱   

لکنّه فی الحقیقة للمخاطبین، فکأنّهم أمروا أن یأمروا المذکورین بالاستئذان، و بهذا ینحلّ ما قیل: کیف یأمر اللّه عزّ و جلّ من لم یبلغ الحلم بالاستئذان و هو تکلیف، و لا تکلیف قبل البلوغ؟ و حاصله أنّ اللّه تعالى لم یأمره حقیقة و إنّما أمر سبحانه الکبیر أن یأمره بذلک، کما أمره أن یأمره بالصّلاة.
و قیل: الأمر للبالغین من المذکورین على الحقیقة، و لغیرهم على وجه التّأدیب.
و قیل: هو للجمیع على الحقیقة، و التّکلیف یعتمد التّمییز و لا یتوقّف على البلوغ، فالمراد ب (الّذین لم یبلغوا الحلم) الممیّزون من الصّغار، و هو کما ترى.
و اختلف فی هذا الأمر فذهب بعض إلى أنّه للوجوب، و ذهب الجمهور إلى أنّه للنّدب. و على القولین هو محکم على الصّحیح. (18: 210)
الطّباطبائیّ: أی مروهم أن یستأذنوکم للدّخول. و ظاهر الَّذِینَ مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ العبید دون الإماء، و إن کان اللّفظ لا یأبى عن العموم بعنایة التّغلیب. (15: 163)
فلیستاذنوا
وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْکُمُ الْحُلُمَ فَلْیَسْتَأْذِنُوا کَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ ... النّور: 59
ابن مسعود: علیکم أن تستأذنوا على آبائکم و أمّهاتکم و أخواتکم. (الآلوسیّ 18: 216)
ابن عبّاس: عن عطاء أنّه سأل ابن عبّاس رضی اللّه عنه: أ أستأذن على أختی؟
قال: نعم.
قلت: إنّها فی حجری، و أنا أنفق علیها و إنّها معی فی البیت، أأستأذن علیها؟
قال: نعم، إنّ اللّه تعالى یقول: لِیَسْتَأْذِنْکُمُ الَّذِینَ مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ وَ الَّذِینَ لَمْ یَبْلُغُوا الْحُلُمَ النّور: 58، فلم یأمر هؤلاء بالاستئذان إلّا فی العورات الثّلاث.
و قال تعالى: وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْکُمُ الْحُلُمَ فَلْیَسْتَأْذِنُوا کَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فالإذن واجب على خلق اللّه تعالى أجمعین.
و روی عنه رضی اللّه عنه أنّه قال: آیة لا یؤمن بها أکثر النّاس آیة الإذن، و إنّی لآمر جارتی- یعنی زوجته- أن تستأذن علیّ. (الآلوسیّ 18: 216)
الطّوسیّ: یعنی یرتفع من دخوله بغیر إذن إذا بلغ، و صار حکمه حکم الرّجال فی وجوب الاستئذان على کلّ حال. (7: 461)
الفخر الرّازیّ: الأمر بالاستئذان هل هو مختصّ بالمملوک و من لم یبغ الحلم، أو یتناول الکلّ من ذوی الرّحم؟ و الأجنبیّ أیضا لو کان المملوک من ذوی الرّحم هل یجب علیه الاستئذان؟
الجواب: أمّا الصورة الأولى فنعم، إمّا لعموم قوله تعالى: لا تَدْخُلُوا بُیُوتاً غَیْرَ بُیُوتِکُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا أو بالقیاس على المملوک، و من لم یبلغ الحلم بطریق الأولى.
و أمّا الصّورة الثّانیة فیجب علیه الاستئذان لعموم الآیة. (24: 33)
القرطبیّ: إنّ الأطفال أمروا بالاستئذان فی‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست