تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۱۵   

الدّفاع حقّ طبیعیّ للمظلوم أمام الظّالم، فلا حاجة إلى الإذن، لو لا اعتبار المصلحة فی ترکه.
و ثانیا: أنّ عدم الإذن للمذنبین یوم القیامة، لتقدیم العذر فی «2 و 3» من دون ذکر الفاعل، لوضوح أنّه حقّ اللّه، أو أنّه لا عذر لهم فی ذلک الیوم أمام اللّه، فلم یبق لهم حقّ الدّفاع عن أنفسهم، حتّى یؤذن لهم أیّا کان الآذن.
و ثالثا: لا ریب فی أنّ الإذن بالقتال فی «1» تشریعیّ، أمّا فی «2 و 3» فیحتمل الأمرین، أی أنّه تعالى لا یسمح لهم بالاعتذار رغم استطاعتهم له، أو إنّه لا یمکّنهم منه بسلب اختیارهم.
الثّامن- و أمّا الإذن الّذی نسب إلى العباد فکما یأتی:
1- فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى یَأْذَنَ لِی أَبِی‏
یوسف: 80
2- عَفَا اللَّهُ عَنْکَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ التّوبة: 43
3- وَ مِنْهُمْ مَنْ یَقُولُ ائْذَنْ لِی وَ لا تَفْتِنِّی‏
التّوبة: 49
4- فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمُ‏
النّور: 62
5- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِیها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى یُؤْذَنَ لَکُمْ النّور: 28
6- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُیُوتَ النَّبِیِّ إِلَّا أَنْ یُؤْذَنَ لَکُمْ الأحزاب: 53
7- فَانْکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ النّساء: 25
یلاحظ أوّلا: أنّ الإذن فی الجمیع بمعنى الرّخصة دون الأمر و نحوه.
و ثانیا: أنّ الإذن فی «1» راجع إلى الأخ الأکبر لیوسف؛ حیث أبى أن یرجع حتّى یأذن له أبوه، و فی «7» إلى نکاح النّساء بإذن أهلهنّ، و فی «5 و 6» إلى الاستئذان عند دخول البیوت. و أمّا سائر الآیات فهی راجعة إلى إذن النّبیّ للنّاس بأن لا یخرجوا إلى القتال، توبیخا لهم أو ترخیصا له علیه السّلام.
التّاسع- الاستئذان بمعنى طلب الإذن، جاء فی القرآن بصیغ مختلفة فی مجالات ثلاثة:
الأوّل: فی مجال أدب المعاشرة فی البیت:
1 و 2- یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لِیَسْتَأْذِنْکُمُ الَّذِینَ مَلَکَتْ أَیْمانُکُمْ وَ الَّذِینَ لَمْ یَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْکُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ... وَ اللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ* وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْکُمُ الْحُلُمَ فَلْیَسْتَأْذِنُوا کَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ‏
النّور: 58 و 59
یلاحظ أنّ الآیتین وردتا بشأن استئذان الأطفال و الممالیک للدّخول فی ساعات خاصّة على أولیائهم تحفّظا على العفاف، و سدّا لأبواب العهارة و الفساد على الصّغار و الکبار.
الثّانی: فی سلوک المؤمنین مع النّبیّ فی الأمور الجامعة:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِینَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذا کانُوا مَعَهُ عَلى‏ أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ یَذْهَبُوا حَتَّى یَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ أُولئِکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوکَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ النّور: 62
الثّالث: فی إدانة المنافقین بشأن القتال:


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست