تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۱٦   

1 و 2- لا یَسْتَأْذِنُکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ أَنْ یُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ اللَّهُ عَلِیمٌ بِالْمُتَّقِینَ* إِنَّما یَسْتَأْذِنُکَ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ وَ ارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِی رَیْبِهِمْ یَتَرَدَّدُونَ التّوبة: 44، 45
3- فَإِنْ رَجَعَکَ اللَّهُ إِلى‏ طائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوکَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِیَ أَبَداً وَ لَنْ تُقاتِلُوا مَعِیَ عَدُوًّا إِنَّکُمْ رَضِیتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِینَ التّوبة: 83
4- وَ إِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَ جاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَکَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَ قالُوا ذَرْنا نَکُنْ مَعَ الْقاعِدِینَ التّوبة: 86
5- إِنَّمَا السَّبِیلُ عَلَى الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ وَ هُمْ أَغْنِیاءُ رَضُوا بِأَنْ یَکُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا یَعْلَمُونَ التّوبة: 93
6- وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ یا أَهْلَ یَثْرِبَ لا مُقامَ لَکُمْ فَارْجِعُوا وَ یَسْتَأْذِنُ فَرِیقٌ مِنْهُمُ النَّبِیَّ یَقُولُونَ إِنَّ بُیُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِیَ بِعَوْرَةٍ إِنْ یُرِیدُونَ إِلَّا فِراراً
الأحزاب: 13
یلاحظ أوّلا: أنّ آیات الاستئذان کلّها مدنیّة، تمشّیا مع ما نعلم أنّ آیات الأحکام و لا سیّما آیات الجهاد معظمها مدنیّة.
و ثانیا: أنّ الاستئذان فی القعود عن القتال فی تلک الحروب- و لا سیّما حرب الأحزاب و هی آخر حروب النّبیّ مع مشرکی مکّة و أعظمها، و حرب تبوک و هی آخر غزوة قادها النّبیّ بنفسه و أکبرها عدّة و عدّة، و أشدّها احتداما مع عدوّ شرس، و هم الرّوم- کان الاستئذان آیة النّفاق، و لهذا نفاه اللّه عن المؤمنین لا یَسْتَأْذِنُکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ، و حصره فی المنافقین إِنَّما یَسْتَأْذِنُکَ الَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْیَوْمِ الْآخِرِ و کان الاستئذان یوم ذاک ذریعة للفرار عن القتال.
و ثالثا: أشار فی آیتین إلى أنّ الاستئذان صدر من الأغنیاء یَسْتَأْذِنُونَکَ وَ هُمْ أَغْنِیاءُ اسْتَأْذَنَکَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ و فیه إشعار بأنّ علاقتهم بالمال هی الّتی بعثتهم على القعود و الاستئذان له.
و رابعا: سمح القرآن للمؤمنین أن یستأذنوا النّبیّ إذا کانوا معه على أمر جامع فی آیة واحدة، و هی آیة النّور و لم یذکر القتال فیها، و عدّ الاستئذان فی مثل ذلک آیة الإیمان إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ أُولئِکَ الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النّور: 62.
و هذا هو الفارق بین المؤمنین و المنافقین، أی إنّ المؤمنین لا یستأذنونه فی القتال و یستأذنونه فی غیره من أمر جامع، و المنافقون یستأذنونه فی أمر القتال و یتخلّفون عن أمره فی غیر القتال، من دون استئذان.
و خامسا: جاء الاستئذان من قبل المنافقین «5» مرّات، کلّها بشأن القتال، و من قبل المؤمنین «3» مرّات مثبتا فی غیر القتال، و مرّة واحدة منفیّا بشأن القتال، و فیه إیماء إلى أنّ استئذان المؤمنین حتّى فیما أبیح لهم أقلّ من المنافقین فیما حرّم علیهم.
و سادسا: کرّر استئذان المؤمنین فی آیة واحدة ثلاث مرّات و خصّه ببعض شأنهم- أی لا فی جمیع أمورهم- و مع ذلک فوّض الأمر فی الإذن لهم إلى النّبیّ‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست