تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۷٤   

مواضعها لم تستقم له, وتفسیر ما یتقى مثل أن یکون قوم سوء ظاهر حکمهم وفعلهم على غیر حکم الحق وفعله، فکل شیء یعمل المؤمن بینهم لمکان التقیّة مما لا یؤدی إلى الفساد فی الدین فإنه جائز:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, باب25 من أبواب الأمر والنهی, ص216, حدیث6..
ومحلّ الاستدلال قوله ({علیه السلام}) : فکل شیء یعمل المؤمن بینهم لمکان التقیّة مما لا یؤدی إلى الفساد فی الدین فإنه جائز, فهو یشمل بعمومه المحرمات النفسیة والغیریة على السواء, فقد یتعلق الفعل بارتکاب محرم نفسی, کشرب الخمر تقیّة, وقد یتعلق بمحرم غیری, کالصلاة مع التکتّف, أو الفاقدة لشرط أو جزء, کالصلاة دون البسملة, أو دون الجهر بها, أو مع السجود على الملبوس أو ما شابه, بناءً على أنه یأتی بها أداء لفرضه کما یقتضیه توصیفها بالمحرم الغیری, وتوصیفه لذلک الفعل بأنه جائز إذا لم یؤدِ إلى فساد فی الدین, یدلّ على صحة الفعل وإن کان فاقداً لشرطه أو جزئه, أو مقترناً بمانع.
واعتُرِضَ على ذلک:. التنقیح فی شرح العروة الوثقى (تقریراً لأبحاث الإمام الخوئی ( قدس سره) ) (م. س): ج5, ص286. بأن الجواز إذا أسند إلى الفعل, کان ظاهره الجواز النفسی دون الغیری, وبالتالی فإن الروایة تشیر إلى المحرمات النفسیة دون الغیریة من الأجزاء والشروط والموانع, التی هی محل الکلام فی الإجزاء.
ویُردّ بأنه مخالف لظاهر الروایة, إذ هی تتحدث عن العمل المضطر إلیه المخالف لما علیه المذهب, وهو مقتضى العموم فی قوله ({علیه السلام}) : فکل شیء یعمل المؤمن بینهم, ویشمل ما یکون محرماً نفساً أو غیریاً, وقد استثنی ما یلزم منه فساد فی الدین, لأن التقیّة حکم امتنانی, ولا منّة بما یفسد الدین, فلابدّ من استثنائه, وأمّا قوله ({علیه السلام}) : فإنه جائز, فهو مرتبط بالعموم, وبیان لحکم عمل المؤمن, فلو أتى بعبادته فاقدة لجزء أو شرط, أو واجدة لمانع, تقیّة, فإن




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست