|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۸
ویصلی معهم وهو على وضوء, أنه یصلی جماعة معهم, واشتراط کونه على وضوء لتصحّ صلاته, وأمّا کتابة خمس وعشرین درجة له بها, فإنما هو لإعادتها جماعة, ولما فیها من الألفة والوحدة بین المسلمین, وهو من تقیّة المداراة.
وأمّا المروی عن الصادق ({علیه السلام}) : لولا أن بنی أمیة وجدوا من یکتب لهم, ویجبی لهم الفیء, ویقاتل عنهم, ویشهد جماعتهم, لما سلبونا حقنا, ولو ترکهم الناس وما فی أیدیهم ما وجدوا شیئاً إلا ما وقع فی أیدیهم:. أصول الکافی (م. س): ج5, باب عمل السلطان وجوائزهم, ص106, حدیث 4., فیدلّ على أن حضور جماعتهم معونة لهم على ظلمهم, ومشارکة لهم فی سلب حق أهل البیت ({علیهم السلام}), فالصلاة خلفهم وخلف ولاتهم باطلة, ولو أقیمت بنیّة الصلاة کانت حراماً, لأنها من التقرّب بالفرد المبغوض مع العلم بذلک, ولکن الروایة تتحدث عن الصلاة خلفهم بنحوٍ عام لا للتقیّة, فهی تشیر إلى الحکم الأولی لتلک الصلاة دون أن یطرأ علیه أی عنوان ثانوی کالتقیّة.
2. لزوم تحقق صورة العمل
إن الکلام فی إجزاء العمل المأتی به تقیّة إنما هو فی إجزاء العمل الفاقد للجزء أو الشرط أو الواجد للمانع, فلا یشمل حالة عدم الإتیان بالعمل برمته؛ لعدم وجود ما یوجب الإجزاء, وهذا من المتسالم علیه عند جمیع الفقهاء, وکذلک فی إجزاء الأعمال التی لا یضرّ فقدها للجزء أو الشرط المتقى به فی تحقیق صورتها عرفاً أو شرعاً, بحیث یعتبر الفاقد المأتی به محققاً للعمل فی نظر العرف أو بنص الشرع.
وبعبارة أخرى: إن الکلام فی الإجزاء إنما هو فی الأعمال التی تحفظ صورتها مع فقد الشرط أو الجزء, بحیث ینطبق عرفاً على ما قام به المکلَّف
|