|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۹
اضطراراً العنوان الخاص بالتکلیف - وضوء, صلاة ... إلخ, ولعلّه مما یسهل مؤونة البحث وجود بعض الروایات التی یظهر منها إجزاء العمل الفاقد للجزء أو الشرط, أو الواجد للمانع, کالروایات المتعلقة ببعض الصلوات حال الاضطرار کالصلاة مع الغسل فی الوضوء منکوساً, أو مع التکتّف, أو مع ترک القراءة خلف الإمام الفاقد للشرائط, فإن ظاهر تلک الروایات هو صحة تلک الصلوات مع الحفاظ على عنوان الصلاة رغم المخالفة للوظیفة الأولیة, وبحیث یقال إنه لولا تلک الروایات الخاصة لما کان هنالک مجال للقول بالإجزاء فی مثل تلک الحالات؛ لأنه على خلاف القاعدة, لاسیّما مع الخلاف فی مدلول الأدلة العامة وذهاب بعض إلى أن ما توجبه الأدلة العامة من الرفع إنما هو رفع المسؤولیة والمؤاخذة - أی الحرمة - عن العمل المتقى به, وهو غیر الإجزاء, مما یعنی ضرورة التوجه فی البحث أولاً إلى الأدلة الخاصة من الروایة أو السیرة أو الإجماع, وهو طریق سهل ومباشر, مع التوجه إلى وجود مبانٍ للفقهاء فی حجیة الروایة, وقیام الإجماع, وتحقق السیرة, مما یکون سبباً لاختلاف الفتوى, وهو ما یظهر من تفاصیل تلک البحوث, وثانیاً إلى الأدلة العامة, وهو ما یحتاج إلى مناقشات دقیقة, عرفیة وشرعیة, وهو محل کلامنا فی هذا البحث.
لذلک اخترت الابتعاد عن مسائل الصلاة لکثرة الروایات الخاصة الواردة فیها عدا مسألتین أو ثلاث اختلفت روایاتها, مع الیقین بقیام سیرة المتشرعة على إجزاء الصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط وبمرأى من الأئمة ({علیهم السلام}), لذا سأبدأ بالصوم, وأنه هل الإفطار فی جزء من النهار اضطراراً یفسد الصوم أو لا ؟, فهل یلحق هذا الفرض بترک الواجب رأساً فلا یجزی عن الواجب بوجه, أو أنه من الإتیان بالعمل الفاقد للجزء وهو مجزٍ عن العمل التام ؟.
وتحدید الموقف هنا یختلف باختلاف تصویرنا لحقیقة الصوم, وأنه هل هو الإمساک عن المفطر من طلوع الفجر إلى اللیل مع النیّة بحیث یعتبر الإمساک فی جمیع
|