تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸٠   

الآنات عملاً واحداً, فلو حصل ارتکاب المفطر فی آن ولو اضطراراً ذهبت صورة الصوم, وهو ما تدلّ علیه روایة داوود بن الحصین عن رجل من أصحابه, عن أبی عبد الله الصادق ({علیه السلام}) أنه قال وهو بالحیرة فی زمن أبی العباس: إنی دخلت علیه وقد شکَّ الناس فی الصوم وهو والله من شهر رمضان, فسلمت علیه, فقال: یا أبا عبد الله: أصمت الیوم ؟, فقلت: لا, والمائدة بین یدیه, قال: فادن فکل, قال: فدنوت فأکلت, قال: وقلت: الصوم معک والفطر معک, فقال الرجل لأبی عبد الله ({علیه السلام}) : تفطر یوماً من شهر رمضان ؟, فقال: إی والله أفطر یوماً من شهر رمضان أحبّ إلیَّ من أن یضرب عنقی:. وسائل الشیعة (م. س): ج10, کتاب الصوم, باب57 من أبواب ما یمسک عنه الصائم, باب جواز الإفطار للتقیّة والخوف من القتل ونحوه ویجب القضاء, ص132, حدیث4..
والروایة مع غض النظر عن المناقشة فی سندها تدلّ على أنّ المطلوب فی الصیام هو الإمساک فی مجموع الزمان المعتبر من حیث المجموع, وإنّ ترک الإمساک عن المفطر لحظةً ما یوجب الإخلال بالمطلوب من جهة ترک المأمور به رأساً.
وقوله ({علیه السلام}) للرجل: إی والله أفطر یوماً من شهر رمضان أحبّ إلیَّ من أن یضرب عنقی, ظاهر فی لزوم القضاء, فإنه ({علیه السلام}) قد اعتبر أنّ ما فعله تقیّة هو من ترک العمل رأساً؛ لذا یلزمه القضاء.
وکذلک تدلّ علیه مرسلة رفاعة عن أبی عبد الله ({علیه السلام}) قال: دخلت على أبی العباس بالحیرة فقال: یا أبا عبد الله, ما تقول فی الصیام الیوم ؟, فقال : ذاک إلى الإمام, إن صمت صمنا، وإن أفطرت أفطرنا, فقال: یا غلام علیَّ بالمائدة, فأکلت معه وأنا أعلم والله أنه یوم من شهر رمضان، فکان إفطاری




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست