|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸٣
ویرد علیه أن الأمر بالامتناع فی بقیة النهار إنما هو لرعایة حرمة الأمر بالصوم فی هذا الشهر المبارک ولا علاقة له بوجوب صیام جمیع آنات الیوم إلا ما خرج منه بالاضطرار لیحکم بالإجزاء, فالصوم عمل واحد ولیس عندنا صیامات متعددة یتعلق کل واحد منها بآن فإذا سقط بقیت الوجوبات الأخرى على حالها, ولذا أفتى هو نفسه ( قدس سره) بخلاف ذلک, إذ قال: إذا أفطر مکرهاً بطل صومه, وکذا إذا کان للتقیّة, سواء کانت التقیّة فی ترک الصوم کما إذا أفطر فی عیدهم, أم کانت حال أداء الصوم کالإفطار قبل الغروب, والارتماس فی نهار الصوم, فإنه یجب الإفطار - حینئذٍ - ولکن یجب القضاء:. الخوئی, أبو القاسم, منهاج الصالحین: ط10, نشر دار الزهراء, لبنان, ج1, کتاب الصوم, الفصل الثانی المفطرات, المسألة 36, والمسألة 61..
وکذلک قوله ( قدس سره) : لا یکفی الضعف فی جواز الإفطار ولو کان مفرطاً إلا أن یکون - الصیام - حرجاً فیجوز الإفطار, ویجب القضاء بعد ذلک, وکذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن العمل اللازم للمعاش مع عدم التمکن من غیره, أو کان العامل بحیث لا یتمکن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش, والأحوط فیهم الاقتصار فی الأکل والشرب على مقدار الضرورة والإمساک عن الزائد:. م. ن: ج1, کتاب الصوم, الفصل الثانی المفطرات, المسألة 36, والمسألة 61..
فقد أفتى ( قدس سره) بلزوم القضاء على المفطر تقیّةً وعلى المفطر ضرورةً لضعف أو عمل ینحصر فیه معاشه, أو من غلبه العطش بحیث لا یقدر على الاستمرار بالصوم, وکان ینبغی علیه فی جمیع هؤلاء - بحسب ما أفاده فی شرحه على العروة - أن یفتی بعدم لزوم القضاء, إلا أن وجدانه ( قدس سره) کان یشهد بأن الصیام عمل واحد, وإن جرى فی موضع بخلافه.
ومع ذلک فقد یقال بصحة مَنْ أفطر تقیّة بعد سقوط القرص, وقبل
|