|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸٤
ذهاب الحمرة المشرقیة, وعدم لزوم القضاء علیه بناءً على إجزاء العمل الفاقد للجزء أو الشرط مع الحفاظ على صورة العمل, لإمکان ادعاء عدم إفساد الإفطار تقیّة لدى سقوط القرص لصورة الصوم, لأن دخول اللیل هو شرط للإفطار عند جمیع المسلمین, عملاً بالآیة المبارکة, وإنما الاختلاف فی تحدیده, وأنه هل یکون بسقوط القرص, أولا بدّ معه من ذهاب الحمرة المشرقیة, والقضیة اجتهادیّة لاختلاف الروایات فیها, ویوجد بکلا القولین قائل من السُنَّة والشیعة على السواء, وإن کان المشهور عند الشیعة ذهاب الحمرة المشرقیة, فمن أفطر لسقوط القرص یصدق فی حقه أنه قد أتمّ الصیام إلى اللیل ولو على أحد القولین, لأن تحدید اللیل عرفی, والروایات مجرد مرشدٍ إلیه, فیکون محافظاً على صورة الصوم, أو للشک بلزوم الاستمرار بالإمساک عن المفطر بعد سقوط القرص إلى تحقق غیاب الحمرة المشرقیة لکونه من الشک فی تکلیف زائد فتجری فیه البراءة, ولکن الصحیح فی هذا الشک بناءً على وحدة الصوم اعتباره شکاً فی المکلف به, وحکمه لزوم الاحتیاط بالإمساک إلى ذهاب الحمرة المشرقیة, وهذا کله إذا لم نبنِ على تقدیم الروایات التی تکتفی بسقوط القرص.
ومثل الصیام فی وحدة العمل وعدم الإجزاء لفقد الجزء أو الشرط, الطهارة من النجاسات, فإن تطهیر موضع النجاسة بالاکتفاء بغسله بالماء القلیل مرة واحدة دون غسلة للإزالة, أو بالاکتفاء بالمرة الواحدة فیما یلزم فیه التعدد وما شابه, لا تحصل به الطهارة تقیّة؛ لعدم حصول ماهیتها, لأنها تحسب بمجموعها عملاً واحداً, فهی الحالة الناتجة عن مجموع العمل.
وکذلک الوضوء بالنبیذ وما شابه, مما لا یتحقق معه ماهیة المطلوب, لا لفقده شرطه أو جزءه, إنما لانتفاء ماهیته وصورته, فالوضوء عبارة عن غسل الوجه والیدین بالماء, لقوله تعالى: ﴿ یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى
|