تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸٦   

له, وهی تفید ارتفاع المسؤولیة والمؤاخذة عمَّا یضطر إلیه المکلّف, وهو ثابت بالإجماع.
لکنه نوقش فی أن حدیث الرفع والأدلة العامة للتقیّة هل یرفعان أصل الجزئیة والشرطیة والمانعیة, فیوجدان ماهیّة جدیدة للمعاملة أو العبادة ؟, فیصبح بموجبها الوضوء بالماء المضاف رافعاً للحدث مثلاً, والطلاق دون شاهدین عادلین جاریاً, وأمثال هذا من إحداث ماهیة جدیدة للعبادة أو المعاملة, فتستمر آثارها ولو انقضى ظرف التقیّة إلى أن یحدث رافع لتلک الآثار, أو أنها تدل فقط على عدم الاعتداد بفقد الشرط أو الجزء, أو وجود المانع حال الاضطرار, فیکون العمل مجزیاً حاله ؟, أو أنه ترتفع فقط الأحکام التکلیفیة المتعلقة بالعمل المتقى به الفاقد للجزء أو للشرط, أو الواجد للمانع.
الصحیح هو الثانی فی الجملة, فإن حدیث الرفع - على ما فی الروایة - إنما جاء جواباً على ما طلبه المؤمنون من ربهم کما رواه العیاشی عن عمرو بن مروان الخزاز, قال: سمعت أبا عبد الله ({علیه السلام}) یقول: قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : رفعت عن أمتی أربع خصال: ما اضطروا إلیه, وما نسوا, وما أکرهوا علیه, وما لم یطیقوا, وذلک فی کتاب الله قوله: ﴿... رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِینَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَ لاَ تَحْمِلْ عَلَیْنَا إِصْراً کَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِینَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَ لاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ...(286)﴾ [البقرة], وقول الله: ﴿... إِلاَّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِیمَانِ ... (106)﴾ [النحل]:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, کتاب الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر, باب وجوب التقیّة فی کل ضرورة بقدرها, ص218, حدیث10.وکذلک فی التوحید للشیخ الصدوق (م. س): باب الاستطاعة, ص353, حدیث24: رفع عن أمتی تسعة: الخطأ, والنسیان, وما أکرهوا علیه, وما لا یطیقون, وما لا یعلمون, وما اضطروا إلیه .....




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست