تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۷   

فالمطلوب هو رفع المؤاخذة والمسؤولیة عن الخطأ والنسیان وکذلک عمّا یحصل حال الإکراه, وأن لا یکلِّفهم تکلیفاً یشقّ علیهم, وهذا لا یتطلّب أکثر من رفع المسؤولیة عن المکلَّف عند تحقق أحد العنوانات السابقة عن فقد الجزء أو الشرط أو وجود المانع وبالتالی إجزاء عملهم المأتی به على تلک الحال.
کما یظهر من سیاق حدیث الرَّفع أنه لیس مشرِّعاً, فلا یوجد موضوعات جدیدة للتکالیف, إنما هو لمجرد المنّة من الله تعالى والتسهیل على العباد.
ومثله قوله ({علیه السلام}) : کل شیء یعمل المؤمن بینهم لمکان التقیّة مما لا یؤدی إلى الفساد فی الدین فإنه جائز:. وسائل الشیعة (م. س): ج16, باب25 من أبواب الأمر والنهی, ص216, حدیث6..
فإن القدر المتیقن من الجواز هنا هو الإباحة فی مقابل الحرمة, أی رفع المسؤولیة, وذلک بقرینة قوله ({علیه السلام}) : مما لا یؤدی إلى الفساد فی الدین, فإنه لا یناسب الحدیث عن الجواز بمعنى الإجزاء, إنما الحدیث عن عدم المؤاخذة فی مقام المخالفة اضطراراً بما لا یؤدی إلى الفساد فی الدین, وإلا کانت حراماً, بل حرمتها أشدّ من المخالفة العادیة لانضمام الفساد فی الدین إلیها, وکذلک قوله ({علیه السلام}) : التقیّة فی کل شیء یضطر إلیه ابن آدم فقد أحلّه الله, ولا شکّ فی أن الهاء راجعة إلى ما اضطر إلیه ابن آدم, وهو ما فیه فقد للشرط أو للجزء أو إیجاد للمانع, والروایة إمّا أنها تدلّ على عدم المؤاخذة فی مقام المخالفة اضطراراً, أو تدلّ علیها وعلى إجزاء العمل المأتی به حال الاضطرار لکونه هو المضطر إلیه وقد أحلّه الله.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست