|
اسم الکتاب: روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم و السبع المثانی - المجلد ا
المؤلف: محمود بن عبدالله آلوسى
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۲
وغزانا، وخرب بیت المقدس، روى ذلک بعض الحفاظ، وقال العراقی: لم أقف له على سند، فلعل الأول أقوى منه - وإن أوهم صنیع بعضهم العکس - و (جبریل) علم ملک کان ینزل على رسول الله صلى الله علیه وسلم بالقرآن، وهو اسم أعجمی ممنوع من الصرف للعلمیة والعجمة، وأبعد من ذهب إلى أنه مشتق من جبروت الله وجعله مرکبا ترکیب مزج من مضاف ومضاف إلیه، فمنعه من الصرف للعلمیة، والترکیب لیس بشیء لأن ما یرکب هذا الترکیب یجوز فیه البناء والإضافة ومنع الصرف، فکونه لم یسمع فیه الإضافة أو البناء دلیل على أنه لیس من ترکیب المزج، وقد تصرفت فیه العرب على عادتها فی تغییر الأسماء الأعجمیة حتى بلغت فیه إلى ثلاث عشرة لغة، أفصحها وأشهرها (جبریل) کقندیل، وهی قراءة أبی عمرو. ونافع. وابن عامر. وحفص عن عاصم. وهی لغة الحجاز، قال ورقة بن نوفل: (وجبریل) یأتیه ومیکال معهما * من الله وحی یشرح الصدر منزل الثانیة: کذلک إلا أنها - بفتح الجیم - وهی قراءة ابن کثیر والحسن وابن محیصن قال الفراء: لا أحبها لأنه لیس فی الکلام فعلیل - ولیس بشیء - لأن الأعجمی إذ عربوه قد یلحقونه بأوزانهم - کلجام - وقد لا یحلقونه بها - کإبریسم - وجبریل من هذا القبیل، مع أنه سمع - سموأل - لطائر، الثالث: جبرئیل کسلسبیل، وبها قرأ حمزة والکسائی وحماد عن أبی بکر عن عاصم، وهی لغة قیس وتمیم وکثیر من أهل نجد، وحکاها الفراء، واختارها الزجاج، وقال: هی أجود اللغات، وقال حسان: شهدنا فما یلقى لنا من کتیبة * مدى الدهر إلا (جبرئیل) أمامها الرابعة: کذلک إلا أنها بدون - یاء بعد الهمزة - وهی روایة یحیى بن آدم عن أبی بکر عن عاصم، وتروى عن یحیى بن یعمر الخامسة: کذلک إلا أن - اللام مشددة - وهی قراءة أبان عن عاصم، ویحیى بن یعمر أیضا السادسة: (جبرائل) - بألف وهمزة بعدها مکسورة بدون یاء - وبها قرأ ابن عباس رضی الله تعالى عنهما وعکرمة السابعة: مثلها مع زیادة - یاء بعد الهمزة - الثامنة: (جبراییل) بیاءین بعد الألف، وبها قرأ الأعمش وابن یعمر، ورواها الکسائی عن عاصم التاسعة: (جبرال) العاشرة: (جبریل) - بالیاء والقصر - وهی قراءة طلحة بن مصرف الحادیة عشرة: (جبرین) - بفتح الجیم والنون - الثانیة عشرة: کذلک إلا أنها - بکسر الجیم - وهی لغة أسد الثالثة عشر: (جبراین) قال أبو جعفر النحاس: جمع (جبریل) جمع تکسیر على - جبارین - على اللغة العالیة، واشتهر أن معناه عبد الله، على أن - جبر - هو الله تعالى - وإیل - هو العبد، وقیل: عکسه، ورده بعضهم بأن المعهود فی الکلام العجمی تقدیم المضاف إلیه على المضاف، وفیه تأمل. * (فإنه نزله على قلبک) * جواب الشرط إما نیابة أو حقیقة والمعنى من عاداه منهم فقد خلع ربقة الإنصاف أو کفر بما معه من الکتاب بمعاداته إیاه لنزوله علیک بالوحی لأنه نزل کتابا مصدقا للکتب المتقدمة، أو فالسبب فی عداوته أنه نزل علیک، ولیس المبتدأ على هذا الأخیر محذوفا، و - أنه نزله - خبره حتى یرد أن الموضع للمفتوحة بل أن - الفاء - داخلة على السبب، ووقع جزاءا باعتبار الإعلام والإخبار بسببیته لما قبله فیؤول المعنى إلى من عاداه فأعلمکم بأن سبب عداوته کذا فهو کقولک: إن عاداک فلان فقد آذیته أی فأخبرک بأن سبب عداوتک أنک آذیته، وقیل: الجزاء محذوف بحیث لا یکون المذکور نائبا وعنه یقدر مؤخرا عنه ویکون هو تعلیلا وبیانا لسبب العداوة والمعنى من عاداه - لأنه نزله على قلبک - فلیمت غیظا، أو فهو عدو لی وأنا عدوه
|