|
اسم الکتاب: روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم و السبع المثانی - المجلد ا
المؤلف: محمود بن عبدالله آلوسى
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۸
لأمیر المؤمنین علی کرم الله تعالى وجهه حین سأل قیصر الروم معاویة عن ذلک فلم یجب فسأل علیا فأجاب فلا أصل له وعلى تقدیر التسلیم فما مرام الأمیر بالاکتفاء على هذا المقدار إلا التنبیه للسائل والمسؤول على ما لا یخفى علیک من الإسرار فافهم ذاک والله تعالى یتولى هذاک وخامسها وسادسها وسابعها: الکنز والوافیة والکافیة لما مر من اشتمالها على الجواهر المکنوزة فتفی وتکفی أو لأنها لا تنصف فی الصلاة ولا یکفی فیها غیرها وثامنها الأساس: لأنها أصل القرآن وأول سورة فیه. وتاسعها وعاشرها والحادی عشر والثانی عشر والثالث عشر: سورة الحمد وسورة الشکر وسورة الدعاء وسورة تعلیم المسألة وسورة السؤال لاشتمالها على ذلک، أما اشتمالها على الحمد فظاهر وکذا على الشکر لدى من أنعم الله تعالى علیه بالفهم ویمکن أن یکون الاسمان کأم القرآن وأم الکتاب. وأما الاشتمال على الثالث فکالاشتمال على الأول بل أظهر، وأما تعلیم المسألة فلأنها بدئت بالثناء قبله والخامس کالثالث وهما کذینک الثالث والرابع کما لا یخفى والرابع عشر والخامس عشر: سورة المناجاة وسورة التفویض لأن العبد یناجی ربه بقوله: * (إیاک نعبد وإیاک نستعین) * وبالثانی یحصل التفویض والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر: الرقیة والشفاء والشافیة والأحادیث الصحیحة مشعرة بذلک والتاسع عشر: سورة الصلاة لأنها واجبة أو فریضة فیها والاستحباب مذهب بعض المجتهدین وروایة عن البعض فی النفل، قیل ومن أسمائها الصلاة لحدیث: " قسمت الصلاة بینی وبین عبدی نصفین " وأراد السورة والمجاز اللغوی لعلاقة الکلیة والجزئیة أو اللزوم حقیقة أو حکما کالمجاز فی الحذف محتمل والعشرون: النور لظهورها بکثرة استعمالها أو لتنویرها القلوب لجلالة قدرها أو لأنها اشتملت علیه من المعانی عبارة عن النور بمعنى القرآن والحادی والعشرون: القرآن العظیم وهو ظاهر مما قدمناه والثانی والعشرون: السبع المثانی لأنها سبع آیات باتفاق وما رأینا مشارکا لها سوى * (أرأیت) * (الماعون: 1) والقول بأنها ثمان کالقول بأنها تسع شاذ لا یعبأ به أو وهم من الراوی إلا أن منهم من عد التسمیة آیة دون: * (أنعمت علیهم) * ومنهم من عکس والمدار الروایة فلا یوهن الثانی أن وزان الآیة لا یناسب وزان فواصل السور على أن فی سورة النصر ما هو من هذا الباب، وتثنى وتکرر فی کل رکعة وصلاة ذات رکوع أو المراد المتعارف الأغلب من الصلاة فلا ترد الرکعة الواحدة ولا صلاة الجنازة على أن فی البتیراء اختلافا وصلاة الجنازة دعاء لا صلاة حقیقة وقیل وصفت بذلک لأنها تثنى بسورة أخرى أو لأنها نزلت مرتین أو لأنها على قسمین دعاء وثناء أو لأنها کلما قرأ العبد منها آیة ثناه الله تعالى بالإخبار عن فعله کما فی الحدیث المشهور. وقیل غیر ذلک، وهذه الأقوال مبنیة على أن تکون المثانی من التثنیة ویحتمل أن تکون من الثناء لما فیها من الثناء على الله تعالى أو لما ورد من الثناء على من یتلوها وأن تکون من الثنیا لأن الله تعالى استثناها لهذه الأمة، والحمد لله على هذه النعمة، ثم الحکمة فی تسویر القرآن سورا کالکتب خلافا للزرکشی أن یکون أنشط للقارىء وأبعث على التحصیل کالمسافر إذا قطع میلا أو فرسخا نفس ذلک منه ونشط للمسیر وإذا أخذ الحافظ السورة اعتقد أنه أخذ من کتاب الله تعالى طائفة مستقلة فیعظم عنده وما حفظ، وأیضا الجنس إذا انطوى تحته أنواع وأصناف کان أحسن من أن یکون تحته باب واحد مع أن فی ذلک تحقیق کون السورة بمجردها معجزة وآیة من آیات الله تعالى والحکمة فی کونها طوالا وقصارا أظهر من أن تخفى.
|