تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم و السبع المثانی - المجلد ا    المؤلف: محمود بن عبدالله آلوسى    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹   

* (بسم الله الرحمن الرحیم * الحمد لله رب الع‌المین * الرحم‌ان الرحیم * م‌الک یوم الدین * إیاک نعبد وإیاک نستعین * اهدنا الصراط المستقیم * صراط الذین أنعمت علیهم غیر المغضوب علیهم ولا الضآلین) *.
بسم الله الرحمن الرحیم فیها أبحاث البحث الأول: اختلف العلماء فیها هل هی من خواص هذه الأمة أم لا؟ فنقل العلامة أبو بکر التونسی إجماع علماء کل ملة على أن الله تعالى افتتح کل کتاب بها وروى السیوطی فیما نقله عنه السرمینی والعهدة علیه: بسم الله الرحمن الرحیم فاتحة کل کتاب، وذهب هذا الراوی إلى أن البسملة من الخصوصیات لما روی أنه صلى الله علیه وسلم کان یکتب باسمک اللهم إلى أن نزل * (بسم الله مجراها) * (هود: 41) فأمر بکتابة بسم الله حتى نزل: * (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) * (الإسراء: 110) فأمر بکتابة بسم الله الرحمن إلى أن نزلت آیة النمل فأمر بکتابة بسم الله الرحمن الرحیم، ولما اشتهر أن معانی الکتب فی القرآن ومعانیه فی الفاتحة ومعانیها فی البسملة ومعانی البسملة فی الباء فلو کانت فی الکتب القدیمة لأمر من أول الأمر بکتابتها ولکانت معانی القرآن فی کل کتاب واللازم منتف فکذا الملزوم، وفیه أن الأمر بذلک التفصیل لا یستلزم النفی لاحتمال نفی العلم إذ ذاک ولا ضیر وأن المختص بالقرآن اللفظ العربی بهذا الترتیب والکتب السماویة بأسرها خلافا للغیطى غیر عربیة وما فی القرآن منها مترجم فلربما لهذه الألفاظ مدخل فی الاشتمال على جمیع المعانی فلا تکون فی غیر القرآن کما توهمه السرمینی وإن کان هناک بسملة على أن فی أول الدلیلین بظاهره دلیلا على عدم الخصوصیة البحث الثانی: وهو من أمهات المسائل حتى أفرده جمع بالتصنیف اختلف الناس فی البسملة فی غیر النمل إذ هی فیها بعض آیة بالاتفاق على عشرة أقوال الأول: إنها لیست آیة من السور أصلا الثانی: أنها آیة من جمیعها غیر براءة الثالث: أنها آیة من الفاتحة دون غیرها الرابع: أنها بعض آیة منها فقط الخامس: أنها آیة فذة أنزلت لبیان رؤوس السور تیمنا للفصل بینها السادس: أنه یجوز جعلهاآیة منها وغیر آیة لتکرر نزولها بالوصفین. السابع: أنها بعض آیة من جمیع السور الثامن: أنها آیة من الفاتحة وجزء آیة من السور التاسع: عکسه العاشر: أنها آیات فذة وإن أنزلت مرارا فابن عباس وابن المبارک وأهل مکة کابن کثیر وأهل الکوفة کعاصم والکسائی وغیرهما سوى حمزة وغالب أصحاب الشافعی والإمامیة على الثانی، وقال بعض الشافعیة وحمزة ونسب للإمام أحمد بالثالث وأهل المدینة ومنهم مالک والشام ومنهم الأوزاعی والبصرة ومنهم أبو عمرو ویعقوب على الخامس وهو المشهور من مذهبنا وعلى المرء نصرة مذهبه والذب عنه وذلک بإقامة الحجج على إثباته وتوهین أدلة نفاته وکنت من قبل أعد السادة الشافعیة لی غزیة ولا أعد نفسی إلا منها، وقد ملکت فؤادی غرة أقوالهم کما ملکت فؤاد قیس لیلى العامریة فحیث لاحت لا متقدم ولا متأخر لی عنها:
أتانی هواها قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبا خالیا فتمکنا إلى أن کان ما کان فصرت مشغولا بأقوال السادة الحنفیة وأقمت منها بریاض شقائق النعمان واستولى علی من حبها ما جعلنی أترنم بقول القائل:
محا حبها حب الألى کن قبلها * وحلت مکانا لم یکن حل من قبل وقد أطال الفخر فی هذا المقام المقال وأورد ست عشرة حجة لإثبات أنها آیة من الفاتحة کما هو نص کلامه ولا عبرة بالترجمة فها أنا بتوفیق الله تعالى راده ولا فخر وناصر مذهبی بتأیید الله تعالى ومنه التأیید والنصر فأقول قال:



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب