تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم و السبع المثانی - المجلد ا    المؤلف: محمود بن عبدالله آلوسى    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۲   

واجبة فی کل رکعة تجب فیها القراءة وهی الروایة الصحیحة عن أبی حنیفة رضی الله تعالى عنه، وقال ابن وهبان فی " منظومته ":
ولو لم یبسمل ساهیا کل رکعة * فیسجد إذ إیجابها قال الأکثر وفی " غنیة " المتملی وهو الأحوط وبه أقول خلافا لقاضیخان وصاحب " الخلاصة " وغیرهم والحق أحق بالاتباع والقول عن بعض هذا أنه من طغیان القلم غایة الطغیان ونهایة فی التعصب من غیر إتقان ولنتکلم على ما ذکره هذا العلامة على التفصیل فنقول: أما ما ذکره فی الحجة الأولى من حدیث أم سلمة بالوجه الذی رواه مخالف لما فی البیضاوی المخالف لما فی الکتب الحدیثیة فیجاب عنه بأن أبا ملیکة لم یثبت سماعه عن أم سلمة وبتقدیره للمعاصرة یقال إن هذا اللفظ لم یوجد فی المشهور ولعله نقل بالمعنى لبعض الروایات الآتیة على حسب ما یلوح له فقد أخرج أبو عبید وأحمد وأبو داود بلفظ: " کان رسول الله صلى الله علیه وسلم یقطع قراءته آیة آیة بسم الله الرحمن الرحیم، الحمد لله رب العالمین، الرحمن الرحیم، مالک یوم الدین " وابن الأنباری والبیهقی: " کان إذا قرأ قطع قراءته آیة آیة یقول: بسم الله الرحمن الرحیم ثم یقف ثم یقول: الحمد لله رب العالمین ثم یقف ثم یقول: الرحمن الرحیم ثم یقف ثم یقول: مالک یوم الدین " وابن خزیمة والحاکم بلفظ: " أن رسول الله صلى الله علیه وسلم قرأ فی الصلاة بسم الله الرحمن الرحیم فعدها آیة الحمد لله رب العالمین اثنین الرحمن الرحیم ثلاث آیات مالک یوم الدین أربع آیات وقال: هکذا وإیاک نعبد وإیاک نستعین وجمع خمس أصابعه " والدارقطنی بلفظ: " کان یقرأ بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله رب العالمین إلى آخرها قطعها آیة آیة وعدها عد الأعراب وعد بسم الله الرحمن الرحیم ولم یعد * (علیهم) * " والروایة الأولى والثانیة یمکن أن یقال: عنت بهما بیان کیفیة قراءة رسول الله صلى الله علیه وسلم لسائر القرآن وذکرت بعضا منه على سبیل التمثیل ولم تستوعب ولیس فیهما سوى إثبات أنها آیة وهو مسلم لکن من القرآن وأما أنها من الفاتحة فلا، وکذا فی الروایة الثالثة إثبات أنه صلى الله علیه وسلم کان یقرؤها فی الصلاة ویعدها آیة لوقوفه علیها وهو مسلمنا أیضا وهی الآیة الأولى من القرآن والآیة الثانیة منه: * (الحمد لله رب العالمین) * وهکذا إلى الخامسة وجمعت الأصابع وانقطع الکلام وأما الروایة الرابعة فلیست نصا أیضا فی أن البسملة آیة من الفاتحة إذ یحتمل أن یکون المعنى کان صلى الله علیه وسلم یقرأ فی بعض الأوقات فی الصلاة أو غیرها ولا دوام لا وضعا ولا استعمالا من کتاب الله تعالى: * (بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله رب العالمین) * إلى آخرها أی الآیات قطعها آیة آیة ولم یوصل بعضها ببعض وعدها عد الإعراب واحدة واحدة وعد بسم الله الرحمن الرحیم ولم یسقطها لوجوبها فی الصلاة وللاعتناء بها فی غیرها لما فیها من عظائم الأسرار ودقائق الأفکار، ومن هذا أوجب الکثیر من علمائنا سجود السهو على من ترکها وقد أزال صلى الله علیه وسلم بذلک ظن أنها لیست من القرآن لاستعمالها فی أوائل الرسائل ومبادىء الشؤون ولم یعد * (صراط الذین أنعمت علیهم) * ولم یقف علیها بل وصل صلى الله علیه وسلم تلک المرة لبیان الجواز وعدم تخیل شیء ینافی کونها آیة بل هناک ما یشعر به فإن تقارب الآی فی الطول والقصر کتقارب الفقرات شیء مرغوب فیه وعدم التشابه فی المقاطع لا یضر فأین أفواجا من الفتح فلزوم الرعایة غیر لازم وکون الموصوف فی آیة والصفة فی آیة أخرى مسبوق بالمثل وسابق على الأمثال ومن أنعم الله تعالى علیه وعرف * (الذین أنعمت علیهم) * وجده تاما وعد توقفه على الشرط المفهوم من * (غیر المغضوب) * کلاما ناقصا وعلى هذا لم یثبت فی هذه


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب