تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم و السبع المثانی - المجلد ا    المؤلف: محمود بن عبدالله آلوسى    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٣   

الروایة سوى أن البسملة آیة من القرآن وهو مسلم عند الطرفین وأما إنها من الفاتحة فدونه خرط القتاد.
وأما ما ذکره فی الحجة الثانیة: من حدیث أبی هریرة فقد أخرجه الطبرانی وابن مردویه والبیهقی بلفظ: " الحمد لله رب العالمین سبع آیات بسم الله الرحمن الرحیم إحداهن وهی السبع المثانی والقرآن العظیم وهی أم القرآن وهی فاتحة الکتاب " وأخرجه الدارقطنی بلفظ: " إذا قرأتم الحمد فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحیم إنها أم القرآن وأم الکتاب والسبع المثانی وبسم الله الرحمن الرحیم إحدى آیاتها " ومعنى الروایة الأولى الحمد لله رب العالمین إلى آخر الآیات سبع آیات، وبه قال الحنفیون، ولما لاحظ صلى الله علیه وسلم توهم السامعین من عدم التعرض للبسملة مع تلک الشبهة السالفة کونها لیست بآیة من القرآن أزال هذا التوهم بوجه بلیغ فقال: بسم الله الرحمن الرحیم إحداهن أی مثل إحداهن فی کونها آیة من القرآن ومعنى الثانیة إذا أردتم قراءة الحمد إلى آخر ما یلیه فاقرؤا قبله بسم الله الرحمن الرحیم إنها - أی الحمد - إلى الآخر أم القرآن وأم الکتاب والسبع المثانی. وهذا کالتعلیل أو الترغیب بقراءة الحمد لله رب العالمین إلى آخرها وقوله: وبسم الله الرحمن الرحیم إحدى آیاتها على حد ما ذکر فی معنى الروایة الأولى وهو کالتعلیل أو الترغیب أیضا فی قراءة البسملة وما ذکرناه وإن کان فیه ارتکاب مجاز لکن دعانا إلیه إجراء صدر الکلام على حقیقته وإن أجرى هذا على ظاهره فلا بد من ارتکاب المجاز فی الصدر کما لا یخفى وهو ارتکاب خلاف الأصل قبل الحاجة إلیه وأما ما ذکره فی الحجة الثالثة: فلیس سوى إثبات أن التسمیة من القرآن کماأقر هو به ولسنا ممن نخالفه فیه وأما ما ذکره فی الرابعة: فالحدیث الأول والثانی والثالث والسادس مع ضعفه والثامن لا تدل على المقصود ونحن نقول بما تدل علیه، والرابع موقوف على ابن عباس ولا نسلم أن حکمه الرفع لجواز الاجتهاد وإن قلنا إن الصحیح أن الآیة إنما تعلم بتوقیف من الشارع کمعرفة السورة مثلا ولذلک عدوا * (ألم) * (البقرة: 1) آیة حیث وقعت ولم یعدوا * (ألمر) * (الرعد: 1) لأنا لم نقل إنها جزء آیة واجتهد فجعلها آیة بل قلنا إنها آیة مستقلة من القرآن واجتهد وجعلها آیة من الفاتحة أو نقول: إنه قال ذلک أیضا عن توقیف لکن على ظنه واجتهاده أنه توقیف، والخامس لی شک فی صحته بهذا اللفظ ولعله باللفظ الذی خرجه به الدارقطنی وقد سلف بتقریره ولیس لی اعتماد على الفخر فی الأحادیث ولیس من حفاظها وأراه إذا نقل بالمعنى غیر ولیس عندی تفسیر الثعلبی لأراه فإن النقل منه، والسابع لا تلوح علیه طلاوة کلام رسول الله صلى الله علیه وسلم ولا فصاحته وهو أفصح من نطق بالضاد بل من مارس الأحادیث جزم بوضع هذا ولعمری لو کان صحیحا لاکتفى به الشافعیة أو لقدموه على سائر أدلتهم ویا لیته ذکر إسناده لنراه وأما الحجة الخامسة: ففیها أنا لا نسلم أن وجوبها فی أول الفاتحة مستلزم لکونها آیة منها واستدلاله فی هذا المقام بقوله: * (اقرأ باسم ربک) * (العلق: 1) واه جدا من وجوه أظهر من الشمس فلا نتعب البنان ببیانها وأما الحجة السادسة: فهو أقوى ما یستدل به على کون البسملة من القرآن وأما على أنها من الفاتحة فلا، وتعرض نفاة کونها قرآنا للتکلم فی هذا الدلیل مما لا یرضاه الطبع السلیم، والذهن المستقیم، والإنصاف نصف الدین، والانقیاد للحق من أخلاق المؤمنین وأما الحجة السابعة: فلنا لا علینا کما لا یخفى وأما الحجة الثامنة: فدون إثبات مدارها - وهو توهین کلام مولانا أبی حنیفة رحمه الله تعالى - جبال راسیات - وأما الحجة التاسعة: فهی کالحجة الخامسة حذو القذة بالقذة واستدلاله بقوله صلى الله علیه وسلم: " کل أمر ذی بال " الخ لیس بشیء لأن الفاتحة جزء من الصلاة المفتتحة بالتکبیر المقارن للنیة الذی هو رکن منها فحیث لم تفتتح بالبسملة عدت بتراء فبطلت وکذا الرکوع والسجود الذی أقرب ما یکون العبد فیه إلى ربه کل منهما أمر ذو بال فإذا لم یفتتح بالبسملة کان أبتر باطلا فحسن الظن بدیانة العلامة وعلمه أنه کان یبسمل أول



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب