تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: روح المعانی فی تفسیر القرآن العظیم و السبع المثانی - المجلد ا    المؤلف: محمود بن عبدالله آلوسى    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤   

صلاته وعند رکوعه وسجوده وسائر انتقالاته رحمة الله تعالى علیه وأما الحجة العاشرة: فلا تقوم علینا لأنا أعلمناک بمذهبنا وأما الحجة الحادیة عشرة: فقصارى ما تدل علیه ظاهرا بعد تسلیمها أن معاویة لما لم یقرأ البسملة وترک الواجب ولم یسجد للسهو أعاد الصلاة لتقع سلیمة من الخلل ولهذا أمهلوه إلى أن فرغ لیروا أیجبر الخلل بسجود السهو أم لا واعتراضهم علیه بترک واجب یجبر بالسجود لیس أغرب من اعتراضهم علیه فی تلک الصلاة أیضا بترک هیئة حیث روى الشافعی نفسه کما نقله الفخر نفسه أن معاویة قدم المدینة فصلى بهم ولم یقرأ بسم الله الرحمن الرحیم ولم یکبر عند الخفض إلى الرکوع والسجود فلما سلم ناداه المهاجرون والأنصار یا معاویة سرقت من الصلاة أین بسم الله الرحمن الرحیم وأین التکبیر عند الرکوع والسجود ثم إنه أعاد الصلاة مع التسمیة والتکبیر وهذا لا یضرنا، نعم یبقى الجهر والبحث عنه مخفی الآن وأما الحجة الثانیة عشرة: ففیها کما تقدم أن الوجوب لا یستلزم الجزئیة على أن قوله: إن سائر الأنبیاء یبتدئون عند الشروع بأعمال الخیر بذکر الله فوجب أن یجب على رسولنا ذلک الخ واستدل على الوجوب علیه إذ وجب علیهم علیهم السلام بقوله تعالى: * (أولئک الذین هدى الله فبهداهم اقتده) * (الأنعام: 90) لا أدری ما أقول فیه سوى أنه جهل بالتفسیر وعدم اطلاع على أخبار البشیر النذیر وأما الحجة الثالثة عشر: فلا تجدیه نفعا فی مقابلتنا أیضا وفیها ما فی أخواتها وأما الحجج الباقیة:
فککثیر من الماضیة لا تنفع فی البحث معنا إلا بتسوید القرطاس وتضییع نفائس الأنفاس على أن بعض ما ذکره معارض بما أخرج مسلم وغیره من حدیث أبی هریرة رضی الله تعالى عنه قال: " سمعت رسول الله صلى الله علیه وسلم یقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بینی وبین عبدی نصفین ولعبدی ما سأل فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمین قال الله تعالى: حمدنی عبدی وإذا قال: الرحمن الرحیم قال: أثنى علی عبدی وإذا قال: مالک یوم الدین قال الله تعالى: مجدنی عبدی وإذا قال: إیاک نعبد وإیاک نستعین قال الله تعالى: هذا بینی وبین عبدی ولعبدی ما سأل فإذا قال: إهدنا الصراط المستقیم صراط الذین أنعمت علیهم غیر المغضوب علیهم ولا الضالین قال: هذا لعبدی ولعبدی ما سأل " وهذا یدل على أن البسملة لیست من الفاتحة وأنها سبع بدونها حیث جعل الوسطى إیاک نعبد وإیاک نستعین والثلاث قبلها لله تعالى والثلاث بعدها للعبد ولیس فیه نفی أنها من القرآن، ولا شک أن هذه الروایة أصح من روایة الثعلبی ولا أقدم ثعلبیا على مسلم، وکذا من روایة السجستانی ومتى خالف الراوی الثقة من هو أوثق منه بزیادة أو نقص فحدیثه شاذ ولیس هذا من باب النفی والإثبات کما ظنه من لیس له فی هذا الفن رسوخ ولا ثبات وحمل النصف فیه على النصف فی المعنى أو الصنف من عدم الإنصاف إذ ذاک مجاز ولا حاجة إلیه ولا قرینة علیه وجعله حقیقة لکن باعتبار الدعاء والثناء یکذبه العد والقول بأن مدار الروایة العلاء وقد ضعفه ابن معین فهو على جلالة الرجل لا یسمن ولا یغنی من جوع لأن الموثق کثیر وتقدیم الجرح على التعدیل لیس بالمطلق بل إن لم یکثر المعدلون جدا وقد کثروا هنا وکون التقسیم لما یخص الفاتحة والبسملة مشترکة مع کونه خلاف الظاهر لا تقتضیه الحکمة إذ هی عند الخصم أشرف الأجزاء وکون المراد بعض قراءة الصلاة إذ الظاهر لا یمکن أن یراد لوجود الأعمال وضم السورة ویتحقق البعض بهذا البعض لیس بشیء إذ اللائق أن یکون البعض مستقلا بمبدأ ومقطع والثانی موجود والأول على قولنا وأیضا الفاتحة سورة کالکوثر والملک وقد نص صلى الله علیه وسلم فیما رواه أبو هریرة عنه بأن الأولى ثلاث آیات



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب