|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤٦
وَ إِلَى الْأَرْضِ کَیْفَ سُطِحَتْ الغاشیة: 17- 20.
و فیها بحوث أیضا:
1- الإبل هی حیوان العرب و شریان حیاتهم، فینبغی أن یعرفوا أسرار خلقتها الملائمة للبادیة بما تتّصف فیه من التّحمّل و الصّبر و عظم الخلقة و الجسم، و ارتفاعها عن الأرض حفظا من السّباع، و طول أعناقها للرّعی من حشائش الأرض و الأکل من الشّجر، و ما فیها من المنافع کحمل الأثقال و شرب لبنها و أکل لحمها و غیر ذلک.
2- و أردف الإبل فی خلقتها بالسّماء فی رفعها، و بالجبال فی نصبها. و بالأرض فی بسطها، فبدأ بالإبل الّتی تعتبر خلقا أرضیّا ارتفعت عن الأرض، ثمّ صعد إلى السّماء الّتی تعتبر غایة فی الارتفاع و السّمک، و عاد إلى الجبال الّتی هی دون السّماء و فوق الإبل، ثمّ نزل إلى سطح الأرض، فهناک صعود و هبوط، و فی اختلافها تظهر قدرة اللّه و تتجلّى حکمته. و فی الجمع بینها للنّظر إلیها متوالیة توسیع للمعرفة و إحاطة على خلقة اللّه تعالى فی الأرض و السّماء.
هذا بناء على ما إذا أرید من الإبل الحیوان، و على قول المبرّد إنّ المراد بها هنا القطع العظیمة من السّحاب، فالبدء من فوق إلى تحت فقط، ففیه صعود بالنّظر إلى السّماء ثمّ هبوط إلى الأرض بانتظام.
3- و لعلّ ذکر (الإبل) فی المکّیّة فقط رمز إلى إصالة أهلها و عراقتها فی العربیّة.
|