|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦٠
64- مشارک وَ شارِکْهُمْ فِی الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ الإسراء: 64.
65- مستفزز وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِکَ الإسراء: 64.
66- جالب الشّرّ وَ أَجْلِبْ عَلَیْهِمْ بِخَیْلِکَ الإسراء: 64.
67- ناریّ خَلَقْتَنِی مِنْ نارٍ الأعراف: 12.
68- خارج فَاخْرُجْ مِنْها الحجر: 34.
69- مخرج أَخْرَجَ أَبَوَیْکُمْ الأعراف: 27.
70- خبیث وَ الَّذِی خَبُثَ لا یَخْرُجُ إِلَّا نَکِداً الأعراف: 58.
قیل: البلد الطّیّب آدم، و الّذی خبث إبلیس.
و ذکره اللّه عزّ و جلّ باسمه المخبر عن إبلاسه، المنبئ عن حرمانه و یأسه فی مواضع من کتابه العزیز؛ قال:
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ أَبى وَ اسْتَکْبَرَ البقرة: 34. و قال تعالى على طریق إلزام الحجّة و قهر ممزوج بلطیفة اللّطف: ما مَنَعَکَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُکَ الأعراف:
12، ثمّ جعله مقدّم أهل الفساد و المعصیة، قال: اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَکَ مِنْهُمْ الإسراء: 63. فقام المتمرّد فی معرض المناظرة مع ربّ الأرباب و قال: فَبِعِزَّتِکَ لَأُغْوِیَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ ص: 82. فقال الرّبّ مراغما لعدوّه و محابیا لأولیائه: إِنَّ عِبادِی لَیْسَ لَکَ عَلَیْهِمْ سُلْطانٌ الحجر: 42. ثمّ جعله مخدوع المهلة بقوله: إِنَّکَ مِنَ الْمُنْظَرِینَ الأعراف: 15. و نبّه آدم و أولاده بشدّة عداوته لهم، فقال: إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَکَ وَ لِزَوْجِکَ طه:
117، و قال: إِنَّ الشَّیْطانَ لَکُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا فاطر: 6، ثمّ وسمه بوسم اللّعنة الأبدیّة، فقال: وَ إِنَّ عَلَیْکَ اللَّعْنَةَ إِلى یَوْمِ الدِّینِ الحجر: 35. و بشّره بخلود النّار، و من تبعه من سائر الشّیاطین، فقال: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْکَ وَ مِمَّنْ تَبِعَکَ مِنْهُمْ أَجْمَعِینَ ص: 85.
(بصائر ذوی التّمییز 6: 103)
عزّة دروزة: تعلیق على وصف إبلیس أنّه من الجنّ و ما أورده المفسّرون فی صدده، لقد أورد المفسّرون فی سیاق الآیة روایات و أقوالا متنوّعة لیس شیء منها واردا فی کتب الصّحاح؛ منها أنّ الجنّ جیل من الملائکة، و منها أنّ کلمة الجنّ یصحّ إطلاقها لغة على الملائکة، لأنّها من الاجتنان، و هو الاستتار و الخفاء.
و الّذین قالوا هذا تفادوا به ممّا و هموا أنّه تناقض فی مفهوم القرآن، لأنّ مقتضى جمیع القصّة فی السّور الأخرى أن یکون إبلیس من الملائکة، لأنّه استثنی منهم؛ حیث جاءت الجملة: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِکَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِیسَ البقرة: 34، و لا نرى طائلا و لا ضرورة إلى ذلک. فالآیة صریحة بأنّ إبلیس شیء و الملائکة شیء آخر.
و الّذین قالوا: إنّ الجنّ جیل من الملائکة، و إنّ کلمة الجنّ یصحّ أن تطلق على الملائکة، و إنّ إبلیس من الملائکة، قد غفلوا فیما یتبادر لنا عن تقریرات القرآن الصّریحة الأخرى بأنّ الجانّ قد خلقوا من نار، و عن حکایة قول إبلیس: إنّه خلق من نار، ممّا فیه حسم فی قصد تقریر کون إبلیس من الجنّ النّاریّ، و کذلک غفلوا عن جمع الجنّ و الملائکة فی سیاق واحد و هو آیات سورة سبأ: 40، هذه: وَ یَوْمَ یَحْشُرُهُمْ جَمِیعاً ثُمَّ یَقُولُ
|