|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۵٠
لَهُمْ الأعراف: 138، و حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ النّمل: 18، أی مضوا.
14- الإرسال: نحو بَلْ أَتَیْناهُمْ بِالْحَقِّ المؤمنون: 90، یعنی أرسلنا جبریل بالقرآن، و نحو بَلْ أَتَیْناهُمْ بِذِکْرِهِمْ المؤمنون: 71، یعنى أرسلنا جبریل.
15- المفاجأة: نحو أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ یَأْتِیَهُمْ الأعراف: 97، أی یفجأهم (بأسنا)، أی عذابنا.
16- النّزول: نحو وَ یَأْتِیهِ الْمَوْتُ مِنْ کُلِّ مَکانٍ إبراهیم: 17، أی ینزل، و نحوه کثیر. (14)
مثله الفیروزابادیّ. (بصائر ذوی التّمییز 2: 44)
الأصول اللّغویّة
1- الأصل فی مادّة «أتی» المجیء بسهولة و یسر و رضا، ثمّ تنشعب منها معان أخرى قریبة أو بعیدة منها، حسب ما یقتضیه السّیاق.
2- و جاءت أفعاله مجرّدة و مزیدا فیها من باب الإفعال و غیره: أتى یأتی إتیانا، و آتى یؤتی إیتاء.
فالمجرّد جاء لازما و متعدّیا بنفسه إلى الأشخاص: أتى فلان و أتانی، أی جاءنی، و متعدّیا ب «إلى»: أتى إلیه، أی جاءه، و متعدّیا بالباء: أتى به، أی جاء به، و متعدّیا ب «على»: أتى علیه، أی مرّ به، و أتى على الشّیء، أی هدمه، و متعدّیا بنفسه إلى الشّیء: أتى بنیانهم من القواعد، أی هدّمه.
و أمّا «أتى» فجاء متعدّیا بواحد: آتاه، أی أتى به، و متعدّیا ب «إلى»: آتى إلیه، أی ساقه إلیه، و متعدّیا بمفعولین: أتى زیدا درهما، أی أعطاه إیّاه.
3- الإیتاء و الإعطاء واحد، إلّا أنّ الإعطاء أبلغ من وجوه:
أ- الإیتاء- عن السّیوطیّ- أقوى فی إثبات مفعوله من الإعطاء، فإنّک إذا آتیته فلیس له أن یرفضه، و إذا أعطیته فهو بالخیار له أن یقبله و له أن یرفضه.
ب- الإیتاء یقتضی رضا الطّرف فضلا عن قبوله، و فیه سموّ فی أداء المعانی، فإنّ قبول الشّیء أعمّ من الرّضا به. و أمّا الإعطاء فالقبول فیه لا یستلزم الرّضا.
ج- فی الإعطاء معنى الصّلة و الإحسان و الهبة دون الإیتاء، و لهذا خصّت العطیّة و العطاء- کما قال الرّاغب- بالصّلة، نحو هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِکْ بِغَیْرِ حِسابٍ ص: 39.
4- لم یبتّ أحد من أرباب اللّغة على اتّحاد أو اختلاف «أتى» و «آتى»، و لکنّهم لمّحوا إلى اختلافهما عندما صرّح الجوهریّ باتّحادهما، و هو أوّل من قال به؛ إذ قال: آتاه، أی أتى به، ثمّ مثّل بآیة و زعم أنّها مشتقّة من هذا المعنى، فقال: و منه قوله تعالى: آتِنا غَداءَنا الکهف: 62، أی ائتنا به. و ما ذکره الجوهریّ هو معنى مستقى من القرآن، لأنّه بمثابة شرح للّفظ نظرا إلى سیاق الآیة، فلم یذکر شاهدا من اللّغة. و هو بهذا القول لم یخالف من تقدّمه من اللّغویّین فحسب، بل أنّه یخالف المفسّرین أیضا، فقد جزم أنّ معنى الإیتاء فی الآیة أعلاه هو المجیء فقط. بید أنّهم فسّروه بالمجیء و الإعطاء معا، و منهم الطّبریّ، أو بترجیح الإعطاء على المجیء کما فعل الأخفش الأوسط.
و حذا حذو الجوهریّ بعض من جاء بعده من اللّغویّین و المفسّرین على السّواء، فتلقّفوا هذا المعنى
|