|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۵
العرب، هی مصدر من قول القائل: أثر الشّیء أثارة، مثل سمج سماجة، و قبح قباحة. [ثمّ استشهد بشعر]
فأمّا من قرأه (او اثرة) فإنّه جعله أثرة من الأثر، کما قیل: قترة و غبرة.
و قد ذکر عن بعضهم أنّه قرأه (او اثرة) بسکون الثّاء، مثل الرّجفة و الخطفة، و إذا وجّه ذلک إلى ما قلنا فیها من أنّه بقیّة من علم جاز أن تکون تلک البقیّة من علم الخطّ، و من علم أستثیر من کتب الأوّلین، و من خاصّة علم کانوا أوثروا به. (26: 3)
الزّجّاج: من قرأ (اثارة) فمعناه علامة، و یکون على معنى بقیّة من علم. (الأزهریّ 15: 119)
الهرویّ: قرئ (او اثرة)، أی من علم مأثور، و یقال: بقیّة من علم. و الأثارة و الأثر: البقیّة، یقال: ما ثمّ عین و لا أثر. (1: 16)
الشّریف الرّضیّ: هذه استعارة على أحد التّأویلات، و هو أن یکون معنى أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ، أی شیء یستخرج من العلم بالکشف و البحث و الطّلب و الفحص، فتثور حقیقته و تظهر خبیئته، کما تستثار الأرض بالمحافر، فیخرج نباتها، و تظهر نثائلها، أو کما یستثار القنیص من مجاثمه، و یستطلع من مکامنه.
و سائر التّأویلات فی الآیة تخرج الکلام عن حیّز الاستعارة، مثل تأوّلهم ذلک على معنى: خاصّة من علم، أی بقیّة من علم، و ما یجری هذا المجرى. (306)
الواحدیّ: کلام أهل اللّغة فی تفسیر هذا الحرف یدور على ثلاثة أقوال:
الأوّل: البقیّة و اشتقاقها من: أثرت الشّیء أثیره إثارة، کأنّها بقیّة تستخرج فتثار.
الثّانی: من الأثر الّذی هو الرّوایة.
الثّالث: هو الأثر بمعنى العلامة.
(الفخر الرّازیّ 28: 4)
الرّاغب: قرئ (اثرة)، و هو ما یروى أو یکتب فیبقى له أثر. (9)
البغویّ: أصل الکلمة من الأثر، و هو الرّوایة، یقال: أثرت الحدیث أثرا و أثارة، و منه قیل. للخبر: أثر.
(6: 130)
الزّمخشریّ: أو بقیّة من علم بقیت علیکم من علوم الأوّلین، من قولهم: سمنت النّاقة على أثارة من شحم، أی على بقیّة شحم کانت بها من شحم ذاهب.
و قرئ (اثرة) أی من شیء أوثرتم به، و خصّصتم من علم لا إحاطة به لغیرکم.
و قرئ (اثرة) بالحرکات الثّلاث فی الهمزة مع سکون الثّاء؛ فالإثرة بالکسر، بمعنى الأثرة. و أمّا الأثرة فالمرّة من مصدر أثر الحدیث، إذا رواه. و أمّا الأثرة بالضّمّ، فاسم ما یؤثر، کالخطبة اسم ما یخطب به. (3: 515)
الفخر الرّازیّ: [قال بعد نقل قول ابن عبّاس:]
و على هذا الوجه فمعنى الآیة ائتونی بعلم من قبل هذا الخطّ الّذی تخطّونه فی الرّمل، یدلّ على صحّة مذهبکم فی عبادة الأصنام. فإن صحّ تفسیر الآیة بهذا الوجه کان ذلک من باب التّهکّم بهم و بأقوالهم و دلائلهم. (28: 5)
القرطبیّ: قرئ (او اثرة) بضمّ الهمزة و سکون الثّاء. و یجوز أن یکون معناه بقیّة من علم، و یجوز أن یکون معناه شیئا مأثورا من کتب الأوّلین و المأثور:
|