تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۵   

ج- تأثّم: تاب من الإثم «المحکم، و القاموس».
د- یتأثّم من کذا: یعتزله، یتحنّث منه. «الصّحاح، و القاموس» فی مادّة «حنث». و فی الحدیث: «أنّه کان یأتی غار حراء فیتحنّث فیه».
ه- تأثّم فلان:
1- کفّ عن الإثم و تجنّبه: «المدّ، و محیط المحیط، و المتن، و المعجم الکبیر، و الوسیط».
تأثّم من الشّی‏ء:
2- تاب منه و استغفر: «المدّ، و محیط المحیط، و المتن، و المعجم الکبیر، و الوسیط».
و لکن قال ابن الأنباریّ فی کتابه «الأضداد»: قد تأثّم الرّجل: 1- أتى ما فیه المأثم، 2- تجنّب المأثم.
و الفعل «تأثّم» عنده من الکلمات الّتی تحمل معنیین متضادّین.
و انفراد ابن الأنباری بقوله: تأثّم: أتى ما فیه المأثم، یجعلنی أنصح بعدم اللّجوء إلى استعمال الفعل «تأثّم» بهذا المعنى، دون أن نخطّئ من یضطرّ إلى استعماله، و إن کان ابن الأنباریّ من أعلم أهل زمانه. (4)
النّصوص التّفسیریّة
اثم‏
... وَ مَنْ یَکْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ... البقرة: 283
مجاهد: کافر قلبه. (المیبدیّ 1: 774)
و هو المرویّ عن الإمام الباقر علیه السّلام.
(الکاشانیّ 1: 286)
السّدّیّ: فاجر قلبه. (الطّبریّ 3: 141)
مثله الطّبریّ. (3: 141)
الرّبیع: فقد رکب إثما عظیما. (الطّبریّ 3: 141)
الطّبریّ: مکتسب بکتمانه إیّاها معصیة اللّه.
(3: 141)
الطّوسیّ: إنّما أضاف إلى القلب مجازا، لأنّه محلّ الکتمان، و إلّا فالآثم هو الحیّ. (2: 381)
البغویّ: أی فاجر قلبه، و أراد به مسخ القلب.
(1: 260)
الزّمخشریّ: (آثم) خبر (انّ)، و (قلبه) رفع ب (آثم) على الفاعلیّة، کأنّه قیل: فإنّه یأثم قلبه. و یجوز أن یرتفع (قلبه) بالابتداء، و (آثم) خبر مقدّم، و الجملة خبر (إنّ).
فإن قلت: هلّا اقتصر على قوله: فَإِنَّهُ آثِمٌ و ما فائدة ذکر القلب، و الجملة هی الآثمة لا القلب وحده؟
قلت: کتمان الشّهادة هو أن یضمرها و لا یتکلّم بها، فلمّا کان إثما مقترنا بالقلب أسند إلیه، لأنّ إسناد الفعل إلى الجارحة الّتی یعمل بها أبلغ. ألاتراک تقول إذا أردت التّوکید: هذا ممّا أبصرته عینی و ممّا سمعته أذنی و ممّا عرفه قلبی، و لأنّ القلب هو رئیس الأعضاء، و المضغة الّتی إن صلحت صلح الجسد کلّه، و إن فسدت فسد الجسد کلّه.
فکأنّه قیل: فقد تمکّن الإثم فی أصل نفسه و ملک أشرف مکان فیه، و لئلّا یظنّ أنّ کتمان الشّهادة من الآثام المتعلّقة باللّسان فقط، و لیعلم أنّ القلب أصل متعلّقه و معدن اقترانه، و اللّسان ترجمان عنه، و لأنّ أفعال القلوب أعظم من أفعال سائر الجوارح، و هی لها


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست