تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۵۸   

بنت الشّاطئ: الأجر فی أصل الوضع اللّغویّ:
الجزاء المادّی على عمل أو منفعة. و منه: الإیجار و الاستئجار فی المعاملات. و ینتقل إلى الجزاء المعنویّ، فیخصّ بصیغة الأجردون الأجرة، الّتی یغلب استعمالها فی التّعامل.
ثمّ جاء الأجر فی المصطلح الدّینیّ بمعنى الثّواب، ملحوظا فیه ما یعود من جزاء العمل.
و من الاستعمال القرآنیّ للأجر بمعناه الأوّل الأجور فی مهور النّساء فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ النّساء: 24، و آیتا القصص: 26، 27:
قالَتْ إِحْداهُما یا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَیْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِیُّ الْأَمِینُ* قالَ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أُنْکِحَکَ إِحْدَى ابْنَتَیَّ هاتَیْنِ عَلى‏ أَنْ تَأْجُرَنِی ثَمانِیَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِکَ ... القصص: 26- 27.
و من استعماله القرآنیّ بدلالة مجازیّة أو اصطلاحیّة:
إِنْ أَجْرِیَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ یونس: 72، وَ لَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَیْرٌ لِلَّذِینَ آمَنُوا یوسف: 57، أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ البقرة: 62، وَ إِنَّ لَکَ لَأَجْراً غَیْرَ مَمْنُونٍ القلم: 3. [ثمّ ذکرت معنى المنّ إلى أن قالت:] و لآیة القلم نظائر فی آیات:
إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَیْرُ مَمْنُونٍ فصّلت: 8.
إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَیْرُ مَمْنُونٍ الانشقاق: 25، و معها آیة (التّین: 6) و بها نستأنس فی فهم آیة القلم، فنطمئنّ إلى قول من فسّروها بأنّه أجر غیر مقطوع، فاللّه سبحانه و تعالى یمنّ على نبیّه المصطفى و على عباده تفضّلا و إنعاما.
و تنکیر «أجر» على ما جرت علیه العربیّة فی الإطلاق غیر المحدود بوصف یحدّه، و التّعمیم غیر المقیّد بتعریف یخصّصه. (2: 48- 51)
[و بهذا المعنى جاء قوله تعالى: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ القلم: 46]
6- وَ جاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً ... (الأعراف: 113)
السّدّیّ: عطیّة تعطینا. (الطّبریّ 9: 19)
أبو عبیدة: ثوابا و جزاء، و اللّام المفتوحة تزاد توکیدا. (1: 225)
ابن قتیبة: أی جزاء من فرعون. (170)
الطّبریّ: یقول: إنّ لنا لثوابا على غلبتنا موسى عندک. (9: 18)
الزّمخشریّ: أی جعلا على الغلبة. و قرئ إِنَّ لَنا لَأَجْراً على الإخبار و إثبات الأجر العظیم و إیجابه، کأنّهم قالوا: لابدّ لنا من أجر، و التّنکیر للتّعظیم، کقول العرب: إنّ له لإبلا و إنّ له لغنما، یقصدون الکثرة.
(2: 102)
مثله النّسفیّ. (2: 29)
الطّبرسیّ: أی عوضا على عملنا، و جزاء بالخیر.
(2: 461)
القرطبیّ: أی جائزة و مالا. (7: 258)
الآلوسیّ: الأجر: إشارة إلى الحظوظ


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست