|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۸
غیر منقوص أو غیر مقطوع، أو ما لا منّة فیه. ربّما یکون أبلغ و آکد من: أجر کبیر، أجر عظیم، أجر کریم و نحوها، لأنّه یفید الاستمرار و التّمام و الکرامة و الاحترام، لاحظ «م ن ن».
و ثالثا: مجیئه نکرة فی الجمیع یفید أنّه لا یوصف کما مرّ کما أنّ مجیئه دائما فی الآخر فیه سرّ قد سبق ذکره.
و رابعا: للرّویّ دخل فی هذا التّعبیر، فإنّ سورة القلم و التّین مبنیّتان على «ن» و «م»، و کذلک أوّل «فصّلت» و آخر «الانشقاق»، فلاحظ.
ه- أجرا حسنا: مرّتین، فی سورة مکّیّة، و أخرى مدنیّة:
1- وَ یُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِینَ الَّذِینَ یَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً الکهف: 2
2- فَإِنْ تُطِیعُوا یُؤْتِکُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا کَما تَوَلَّیْتُمْ مِنْ قَبْلُ یُعَذِّبْکُمْ عَذاباً أَلِیماً الفتح: 16
یلاحظ أوّلا: أنّ (أَجْراً حَسَناً) جاء فی المکّیّة عقیب الّذین یعملون الصّالحات، و فی المدنیّة عقیب المقاومة فی القتال. و هذا هو شأن السّور المکّیّة و المدنیّة کما سیأتی فی (أجر المحسنین، المؤمنین، المصلحین).
و ثانیا: أنّ لرعایة الرّویّ دخلا فی اختلاف هذه الأوصاف. قال النّیسابوریّ فی غرائب القرآن (15:
12): «و اعلم أنّه سبحانه قال هاهنا: (أَجْراً کَبِیراً)، و فی أوّل الکهف: (أَجْراً حَسَناً) رعایة للفاصلة، و إلّا فالأجر الکبیر و الأجر الحسن کلاهما الجنّة».
و- أجر العاملین: ثلاث مرّات، فی سورتین مکّیّتین، و واحدة مدنیّة:
1- وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِینَ فِیها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِینَ العنکبوت: 58
2- قالُوا [أی أهل الجنّة] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَیْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِینَ الزّمر: 74
3- أُولئِکَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ جَنَّاتٌ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِینَ فِیها وَ نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِینَ آل عمران: 136
و یلاحظ فیها وحدة السّیاق بتفاوت، فکلّها جاءت فی أهل الجنّة عقیب ذکر أعمالهم الصّالحة، و فیها ذکر الخلود فی الجنّة. و أمّا الاختلاف ففی «1 و 2» جاء (لنبوّئنّهم) و (نتبوّا)، و فی «1 و 3» جاء فی وصف الجنّة تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ* و فی «2»: جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ، و أمّا نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِینَ* فقد ختم به الجمیع بتفاوت یسیر؛ ففی «1» (نعم) و فی «2» (فنعم) و فی «3» (و نعم)، و فی ذلک أسرار ربّما تکشف بالتّدبّر، و اللّه أعلم بسرّ کتابه.
ز- اجر المحسنین: أربع مرّات، کلّها مکّیّة سوى «4»:
1- وَ اصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا یُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ
هود: 115
2- وَ کَذلِکَ مَکَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الْأَرْضِ یَتَبَوَّأُ مِنْها حَیْثُ یَشاءُ نُصِیبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَ لا نُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ یوسف: 56
3- إِنَّهُ مَنْ یَتَّقِ وَ یَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا یُضِیعُ أَجْرَ
|