|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹٠
الآلوسیّ: أی موقّتا بوقت معلوم لا یتقدّم و لا یتأخّر، و قیل: حکما لازما مبرما، و هو صفة (کتابا)، و لا یضرّ التّوصیف بکون المصدر مؤکّدا، بناء على أنّه معلوم ممّا سبق. و لیس کلّ وصف یخرج عن التّأکید، و لک لما فی ذلک من الخفاء أن تجعل المصدر لوصفه مبیّنا للنّوع، و هو أولى من جعله مؤکّدا، و جعل (مؤجّلا) حالا من الموت لا صفة له، لبعد ذلک غایة البعد، فتدبّر.
و قرئ (موجلا) بالواو بدل الهمزة على قیاس التّخفیف. (4: 76)
أجل
1- ... وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِی أَجَّلْتَ لَنا ... الأنعام: 128
ابن عبّاس: الموت. (أبو حیّان 4: 220)
مثله الحسن، و السّدّیّ. (الطّوسیّ 4: 296)
الطّبریّ: و بلغنا الوقت الّذی وقّت لموتنا.
(8: 34)
نحوه الآلوسیّ. (3: 103)
الطّوسیّ: قیل فی معناه قولان:
أحدهما: أنّه الموت.
الثّانی: الحشر، لأنّ کلّ واحد منهما أجل فی الحکم، فالموت أجل استدراک ما مضى، و الحشر أجل الجزاء.
و قال أبو علیّ: فی الآیة دلالة على أنّه لا أجل إلّا واحد، لأنّه لو کان له أجلان فکان إذا اقتطع دونه بأن قتل ظلما لم یکن بلغ أجله. و الآیة تتضمّن أنّهم أجمع یقولون: بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِی أَجَّلْتَ لَنا.
و قال الرّمّانیّ و غیره من البغدادیّین: لا تدلّ على ذلک بل لا یمتنع أن یکون له أجلان: أحدهما: ما یقع فیه الموت، و الآخر: ما یقع فیه الحشر، و ما کان یجوز أن یعیش إلیه. (4: 296)
نحوه الطّبرسیّ. (2: 365)
الزّمخشریّ: یعنون یوم البعث، و هذا الکلام اعتراف بما کان منهم من طاعة الشّیاطین، و اتّباع الهوى، و التّکذیب بالبعث، و استسلام لربّهم، و تحسّر على حالهم. (2: 50)
الفخر الرّازیّ: اختلفوا فی أنّ ذلک الأجل أیّ الأوقات؟ فقال بعضهم: هو وقت الموت، و قال آخرون: هو وقت التّخلیة و التّمکین، و قال قوم: المراد وقت المحاسبة فی القیامة.
و الّذین قالوا بالقول الأوّل، قالوا: إنّه یدلّ على أنّ کلّ من مات من مقتول و غیره فإنّه یموت بأجله، لأنّهم أقرّوا أنّا: بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِی أَجَّلْتَ لَنا، و فیهم المقتول و غیر المقتول. (13: 192)
أبو حیّان: قیل: هو الغایة الّتی انتهى إلیها جمیعهم من الاستمتاع [إلى أن قال:] و قرئ (آجالنا) على الجمع و (الّذى) على التّذکیر و الإفراد.
قال أبو علیّ: هو جنس أوقع (الّذى) موقع «الّتی» انتهى.
و إعرابه عندی بدل، کأنّه قیل: الوقت، و الّذی، و حینئذ یکون جنسا و لا یکون إعرابه نعتا لعدم المطابقة.
و فی قوله: [و بلغنا ... إلخ] دلیل على المعتزلة فی قولهم بالأجلین، لأنّهم أقرّوا بذلک، و فیهم المعقول و غیره.
و قال أبو مسلم: هو من قوله: وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِی
|