تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۹   

الفخر الرّازیّ: أی أخّرت، کأنّه تعالى یعجب العباد من تعظیم ذلک الیوم، فقال: لأیّ یوم أخّرت الأمور المتعلّقة بهؤلاء؟! و هی تعذیب من کذّبهم و تعظیم من آمن بهم، و ظهور ما کانوا یدعون الخلق إلى الإیمان به، من الأهوال و العرض و الحساب و نشر الدّواوین و وضع الموازین. (30: 270)
أبو حیّان: التّأجیل من الأجل، أی لیوم عظیم أخّرت، لِیَوْمِ الْفَصْلِ، أی بین الخلائق. (8: 405)
الآلوسیّ: جعل التّأجیل بمعنى التّأخیر من قولهم:
دین مؤجّل، فی مقابل الحال. (29: 173)
الطّباطبائیّ: الأجل: المدّة المضروبة للشّی‏ء، و التّأجیل: جعل الأجل للشّی‏ء، و یستعمل فی لازمه و هو التّأخیر، کقولهم: دین مؤجّل، أی له مدّة، بخلاف الحال. و هذا المعنى هو الأنسب للآیة. و الضّمیر فی (أجّلت) للأمور المذکورة قبلا من طمس النّجوم و فرج السّماء و نسف الجبال و تأقیت الرّسل، و المعنى لأیّ یوم أخّرت هذه الأمور؟
و احتمل أن یکون (أجّلت) بمعنى ضرب الأجل للشّی‏ء، و أن یکون الضّمیر المقدّر فیه راجعا إلى الرّسل، أو إلى ما یشعر به الکلام من الأمور المتعلّقة بالرّسل، ممّا أخبروا به من أحوال الآخرة و أهوالها و تعذیب الکافرین و تنعیم المؤمنین فیها، و لا یخلو کلّ ذلک من خفاء.
و قد سیقت الآیة و الّتی بعدها أعنی قوله: لِأَیِّ یَوْمٍ أُجِّلَتْ* لِیَوْمِ الْفَصْلِ المرسلات: 12، 13، فی صورة الاستفهام و جوابه، للتّعظیم و التّهویل و التّعجیب، و أصل المعنى أخّرت هذه الأمور لِیَوْمِ الْفَصْلِ.
و هذا النّوع من الجمل الاستفهامیّة فی معنى تقدیر القول، و المعنى إنّ من عظمة هذا الیوم و هوله و کونه عجبا أنّه یسأل فیقال: لأیّ یوم أخّرت هذه الأمور العظیمة الهائلة العجیبة؟ فیجاب: لِیَوْمِ الْفَصْلِ. (20: 149)
مؤجّلا
وَ ما کانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ کِتاباً مُؤَجَّلًا ...
آل عمران: 145
الزّمخشریّ: موقّتا، له أجل معلوم لا یتقدّم و لا یتأخّر. (1: 469)
الفخر الرّازیّ: المراد ب «الکتاب المؤجّل» الکتاب المشتمل على الآجال، و یقال: إنّه هو اللّوح المحفوظ.
(9: 24)
القرطبیّ: هذا حضّ على الجهاد، و إعلام أنّ الموت لا بدّ منه، و أنّ کلّ إنسان مقتول أو غیر مقتول میّت إذا بلغ أجله المکتوب له، لأنّ معنى (مؤجّلا) إلى أجل، و معنى (باذن اللّه) بقضاء اللّه و قدره.
و أجل الموت هو الوقت الّذی فی معلومه سبحانه أنّ روح الحیّ تفارق جسده، و متى قتل العبد علمنا أنّ ذلک أجله. و لا یصحّ أن یقال: لو لم یقتل لعاش، و الدّلیل على قوله: کِتاباً مُؤَجَّلًا، فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا یَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَ لا یَسْتَقْدِمُونَ الأعراف: 34، فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ العنکبوت: 5، لِکُلِّ أَجَلٍ کِتابٌ الرّعد: 38.
(4: 226)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست