تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹٦   

بوصول السّلطان یکون هو الخیر، حتّى أنّه لو وصل هو و تأخّر الخیر یصحّ أن یقال للقائل: أما قلت ما قلت و وصل السّلطان و لم یظهر الخیر؟ فلو لم یحصل اللّقاء عند الموت لما حسن ذلک کما ذکرنا فی المثال، و إذا تبیّن هذا فلولا البقاء لما حصل اللّقاء.
قوله: مَنْ کانَ یَرْجُوا شرط، و جزاؤه فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ، و المعلّق بالشّرط عدم عند عدم الشّرط، فمن لا یرجوا لقاء اللّه لا یکون أجل اللّه آتیا له، و هذا باطل، فما الجواب عنه؟
نقول: المراد من ذکر إتیان الأجل وعد المطیع بما بعده من الثّواب، یعنی من کان یرجو لقاء اللّه فإنّ أجل اللّه لآت بثواب اللّه یثاب على طاعته عنده، و لا شکّ أنّ من لا یرجوه لا یکون أجل اللّه آتیا على وجه یثاب هو.
(25: 31)
البروسویّ: الأجل: عبارة عن غایة زمان ممتدّ عیّنت لأمر من الأمور، و قد یطلق على کلّ ذلک الزّمان.
و الأوّل هو الأشهر فی الاستعمال، أی فإنّ الوقت الّذی عیّنه تعالى کذلک لآت. (6: 447)
مثله الآلوسیّ. (20: 137)
الطّباطبائیّ: الأجل، هو الغایة الّتی ینتهی إلیها زمان الدّین و نحوه، و قد یطلق على مجموع ذلک الزّمان.
و الغالب فی استعماله هو المعنى الأوّل.
و (أجل اللّه) هو الغایة الّتی عیّنها اللّه للقائه، و هو آت لا ریب فیه. و قد أکّد القول تأکیدا بالغا، و لازم تحتّم إتیان هذا الأجل، و هو یوم القیامة، أن لا یسامح فی أمره و لا یستهان بأمر الإیمان باللّه حقّ الإیمان، و الصّبر علیه عند الفتن و المحن من غیر رجوع و ارتداد. و قد زاد فی تأکید القول بتذییله بقوله: وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ، إذ هو تعالى لمّا کان سمیعا لأقوالهم علیما بأحوالهم فلاینبغی أن یقول القائل: آمنت باللّه، إلّا عن ظهر القلب، و مع الصّبر على کلّ فتنة و محنة.
و من هنا یظهر أنّ ذیل الآیة فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ من قبیل وضع السّبب موضع المسبّب کما کان صدرها:
مَنْ کانَ یَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ أیضا کذلک. و الأصل من قال: آمنت باللّه، فلیقله مستقیما صابرا علیه، مجاهدا فی ربّه. (16: 102)
6- وَ لَنْ یُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَ اللَّهُ خَبِیرٌ بِما تَعْمَلُونَ. المنافقون: 11
الطّوسیّ: یعنی الأجل المطلق الّذی حکم بأنّ الحیّ یموت عنده، و الأجل المقیّد هو الوقت المحکوم بأنّ العبد یموت عنده، إن لم یقتطع عنه أو لم یزد علیه أو لم ینقص منه، على ما یعلمه اللّه من المصلحة. (10: 16)
البروسوی: أی آخر عمرها أو انتهى، إن أرید بالأجل: الزّمان الممتدّ من أوّل العمر الى آخره.
(9: 542)
نحوه الآلوسیّ. (28: 118)
7- أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ قادِرٌ عَلى‏ أَنْ یَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَ جَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَیْبَ فِیهِ ...
الإسراء: 99
الطّبریّ: و جعل اللّه لهؤلاء المشرکین أجلا لهلاکهم‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست