تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٠٣   

و التّدبّر فی الآیات السّابقة منضمّة إلى قوله تعالى:
لِکُلِّ أَجَلٍ کِتابٌ* یَمْحُوا اللَّهُ ما یَشاءُ وَ یُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْکِتابِ الرّعد: 39، یفید أنّ «الأجل المسمّى» هو الّذی وضع فی أمّ الکتاب، و غیر المسمّى من الأجل، هو المکتوب فیما نسمّیه ب «لوح المحو و الإثبات». و سیأتی إن شاء اللّه تعالى أنّ «أمّ الکتاب» قابل الانطباق على الحوادث الثّابتة فی العین، أی الحوادث من جهة استنادها إلى الأسباب العامّة الّتی لا تتخلّف عن تأثیرها، و «لوح المحو و الإثبات» قابل الانطباق على الحوادث من جهة استنادها إلى الأسباب النّاقصة الّتی ربّما نسمّیها بالمقتضیات الّتی یمکن اقترانها بموانع تمنع من تأثیرها. [إلى أن قال:]
و بهذا یسهل تصوّر وقوع الحاجة بحسب ما نظّم اللّه الوجود إلى الأجل المسمّى و غیر المسمّى جمیعا، و أنّ الإبهام الّذی بحسب الأجل غیر المسمّى لا ینافی التّعیّن بحسب الأجل المسمّى. و أنّ الأجل غیر المسمّى و المسمّى ربما توافقا و ربما تخالفا، و الواقع حینئذ هو الأجل المسمّى ألبتّة.
هذا ما یعطیه التّدبّر فی قوله: ثُمَّ قَضى‏ أَجَلًا وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ الأنعام: 2، و للمفسّرین تفسیرات غریبة للأجلین الواقعین فی الآیة. [و بعد ذکرها قال:]
و لا أرى الاشتغال بالبحث عن صحّة هذه الوجوه و أشباهها و سقمها لا یسوّغه الوقت على ضیقه، و لا یسمح بإباحته العمر على قصره. (7: 7)
خلیل یاسین: یظهر من هذه الآیة أنّ هناک أجلین فما هما؟ قوله: (اجلا) عنى به النّوم یقبض فیه الرّوح ثمّ یرجع إلى صاحبه عند الیقظة. و قوله: وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ هو أجل الموت.
و یؤیّده قوله سبحانه: اللَّهُ یَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِینَ مَوْتِها وَ الَّتِی لَمْ تَمُتْ فِی مَنامِها فَیُمْسِکُ الَّتِی قَضى‏ عَلَیْهَا الْمَوْتَ وَ یُرْسِلُ الْأُخْرى‏ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى الزّمر: 42، فأجل الحیاة، هو الوقت الّذی یکون فیه الحیاة، و أجل الموت و القتل، هو الوقت الّذی یحدث فیه الموت أو القتل. (1: 214)
2- وَ هُوَ الَّذِی یَتَوَفَّاکُمْ بِاللَّیْلِ وَ یَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ... ثُمَّ یَبْعَثُکُمْ فِیهِ لِیُقْضى‏ أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَیْهِ مَرْجِعُکُمْ ثُمَّ یُنَبِّئُکُمْ بِما کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. الأنعام: 60
مجاهد: هو الموت.
مثله ابن کثیر. (الطّبریّ 7: 215)
السّدّیّ: هو أجل الحیاة إلى الموت.
(الطّبریّ 7: 215)
مثله الطّوسیّ (4: 149)، و المیبدیّ (3: 380).
الطّبریّ: قال عبد اللّه بن کثیر: مدّتهم.
لیقضی اللّه الأجل الّذی سمّاه لحیاتکم، و ذلک الموت، فیبلغ مدّته و نهایته. (7: 215)
الزّمخشریّ: هو الأجل الّذی سمّاه و ضربه لبعث الموتى و جزائهم على أعمالهم. (2: 25)
الطّبرسیّ: لتستوفوا آجالکم. (2: 312)
الفخر الرّازیّ: أی أعمارکم المکتوبة، و هی قوله:
وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ، و المعنى یبعثکم من نومکم إلى أن تبلغو آجالکم. و معنى القضاء: فصل الأمر على سبیل‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست