تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱۱   

لیبقى مخلّدا سرمدا، بل إنّما خلقه لیکون دارا للعمل، ثمّ إنّه سبحانه یفنیه ثمّ یعیده، فیقع الجزاء فی الدّار الآخرة؛ فعلى هذا «الأجل المسمّى» هو الوقت الّذی عیّنه اللّه تعالى لإفناء الدّنیا. (28: 3)
القرطبیّ: هو الأجل الّذی تنتهی إلیه السّماوات و الأرض. و قیل: إنّه هو الأجل المقدور لکلّ مخلوق. (16: 178)
13- قالَ یا قَوْمِ إِنِّی لَکُمْ نَذِیرٌ مُبِینٌ* أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ وَ أَطِیعُونِ* یَغْفِرْ لَکُمْ مِنْ ذُنُوبِکُمْ وَ یُؤَخِّرْکُمْ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا یُؤَخَّرُ لَوْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
نوح: 2- 4
مجاهد: ما قد خطّ من الأجل، فإذا جاء أجل اللّه لا یؤخّر. (الطّبریّ 29: 91)
الطّبریّ: یقول: و یؤخّر فی آجالکم فلا یهلککم بالعذاب لا بغرق و لا غیره (الى اجل مسمّى) یقول: إلى حین کتب أنّه یبقیکم إلیه، إن أنتم أطعتموه و عبدتموه فی أمّ الکتاب. (29: 91)
الطّوسیّ: فی الآیة دلیل على الأجلین، لأنّ الوعد بالأجل المسمّى مشروط بالعبادة و التّقوى، فلمّا یقع اقتطعوا بعذاب الاستئصال قبل الأجل الأقصى بأجل أدنى، و کلّ ذلک مفهوم هذا الکلام.
و قیل: تقدیره إنّ الأجل الأقصى لهم إن آمنوا، و لیس لهم إن لم یؤمنوا، کما أنّ الجنّة لهم إن آمنوا و لیست لهم إن لم یؤمنوا.
ثمّ أخبر (انّ اجل اللّه) الأقصى إذا جاء لا یؤخّر. (10: 133)
نحوه الطّبرسی. (5: 360)
الزّمخشریّ: إن قلت: کیف قال: (و یؤخّرکم) مع إخباره بامتناع تأخیر الأجل و هل هذا إلّا تناقض؟
قلت: قضى اللّه مثلا أنّ قوم نوح إن آمنوا عمّرهم ألف سنة و إن بقوا على کفرهم أهلکهم على رأس تسعمائة فقیل لهم آمنوا یؤخّرکم إلى أجل مسمّى: أی إلى وقت سمّاه اللّه و ضربه أمدا تنتهون إلیه لا تتجاوزونه و هو الوقت الأطول تمام الألف. ثمّ أخبر أنّه إذا جاء ذلک الأجل الأمد لا یؤخّر کما یؤخّر هذا الوقت و لم تکن لکم حیلة فبادروا فی أوقات الإهمال و التّأخیر. (4: 161)
نحوه الفخر الرّازیّ. (30: 135)
أبو السّعود: هو الأمد الأقصى الّذی قدّره اللّه تعالى لهم بشرط الإیمان و الطّاعة وراء ما قدّره لهم على تقدیر بقائهم على الکفر و العصیان فإنّ وصف الأجل بالمسمّى و تعلیق تأخیرهم إلیه بالإیمان و الطّاعة صریح فی أنّ لهم أجلا آخر لا یجاوزونه إن لم یؤمنوا، و هو المراد بقوله تعالى: إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ أی ما قدّر لکم على تقدیر بقائکم على الکفر إِذا جاءَ و أنتم على ما أنتم علیه من الکفر لا یُؤَخَّرُ فبادروا إلى الإیمان و الطّاعة قبل مجیئه حتّى لا یتحقّق شرطه الّذی هو بقاؤکم على الکفر فلا یجی‏ء و یتحقّق شرط التّأخیر إلى الأجل المسمّى فتؤخّروا إلیه و یجوز أن یراد به وقت إتیان العذاب المذکور فی قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ یَأْتِیَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ نوح: 1، فإنّه أجل موقّت له حتما و حمله على الأجل الأطول ممّا لا یساعده المقام کیف لا و الجملة


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست