تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱    المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱۸   

وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ یس: 38، 39، و هو المرویّ عن ابن عبّاس.
و قیل: أی کلّ یجری لغایة مضروبة ینقطع دونها سیره، و هی إِذَا الشَّمْسُ کُوِّرَتْ* وَ إِذَا النُّجُومُ انْکَدَرَتْ التّکویر: 1، 2، و هذا مراد مجاهد من تفسیر الأجل المسمّى بالدّنیا.
و قیل: و التّفسیر الحقّ ما روی عن الحبر، و أمّا الثّانی فلا یناسب الفصل به بین التّسخیر و التّدبیر.
(13: 89)
الطّباطبائیّ: أی کلّ منهما یجری إلى أجل معیّن یقف عنده و لا یتعدّاه، کذا قیل. و من الجائز بل الرّاجح أن یکون الضّمیر المحذوف ضمیر جمع راجعا إلى الجمیع، و المعنى کلّ من السّماوات و الشّمس و القمر یجری إلى أجل مسمّى، فإنّ حکم الجری و الحرکة عامّ مطّرد فی جمیع هذه الأجسام. (11: 289)
2- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ یُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ کُلٌّ یَجْرِی إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى ... لقمان: 29
الحسن: «الأجل المسمّى» یوم القیامة؛ لأنّه لا ینقطع جریهما إلّا حینئذ. (الزّمخشریّ 3: 237)
الزّمخشریّ: کلّ واحد من الشّمس و القمر یجری فی فلکه و یقطعه إلى وقت معلوم، الشّمس إلى آخر السّنة و القمر إلى آخر الشّهر.
فإن قلت: یجری لأجل مسمّى، و یجری إلى أجل مسمّى، أهو من تعاقب الحرفین؟
قلت: کلّا، و لا یسلک هذه الطّریقة إلّا بلید الطّبع ضیّق العطن، و لکنّ المعنیین- أعنی الانتهاء و الاختصاص- کلّ واحد منهما ملائم لصحّة الغرض، لأنّ قولک: یجری إلى أجل مسمّى، معناه یبلغه و ینتهى إلیه، و قولک: یجری لأجل مسمّى، ترید یجری لإدراک أجل مسمّى، تجعل الجری مختصّا بإدراک أجل مسمّى.
ألا ترى أنّ جری الشّمس مختصّ بآخر السّنة، و جری القمر مختصّ بآخر الشّهر؟ فکلا المعنیین غیر ناب به موضعه. (3: 237)
النّیسابوریّ: قوله هاهنا: یَجْرِی إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى و قوله فی فاطر و الزّمر: (لاجل مسمّى) یؤول إلى معنى واحد، و إن کان الطّریق مغایرا، لأنّ الأوّل معناه انتهاؤهما إلى وقت معلوم، و هو للشّمس آخر السّنة و للقمر آخر الشّهر، و الثّانی: معناه اختصاص الجری بإدراک أجل معلوم کما وصفنا.
و وجه اختصاص هذا المقام ب «إلى» و غیره ب «اللّام» أنّ هذه الآیة صدّرت بالتّعجیب، فناسب التّطویل، و المشار إلیه بذلک هو ما وصف من عجیب قدرته، أو أراد أنّ الموحى من هذه الآیات بسبب بیان أنّ اللّه هو الحقّ. (21: 57)
الآلوسیّ: أی کلّ واحد من الشّمس و القمر (یجری): یسیر سیرا سریعا مستمرّا (إلى أجل)، أی منتهى للجری، (مسمّى): سمّاه اللّه تعالى و قدّره لذلک، و هو کما قال الحسن: یوم القیامة، فإنّه لا ینقطع جری النّیّرین، و تبطل حرکتهما إلّا فی ذلک الیوم.
و الظّاهر أنّ هذا الجری هو هذه الحرکة الّتی‏


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست