|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣۹
و فی غیر هذین یقع الفرق بینهما فی الاستعمال، بأنّ «الأحد» لنفی ما یذکر معه، فلا یستعمل إلّا فی الجحد لما فیه من العموم، نحو: ما قام أحد، أو مضافا نحو: ما قام أحد الثّلاثة.
و «الواحد» اسم لمفتتح العدد، و یستعمل فی الإثبات مضافا و غیر مضاف، فیقال: جاءنی واحد من القوم.
و أمّا تأنیث «أحد» فلا یکون إلّا بالألف، لکن لا یقال: إحدى إلّا مع غیرها نحو: إحدى عشرة، و إحدى و عشرون.
قال ثعلب: و لیس «للأحد» جمع، و أمّا «الآحاد» فیحتمل أن یکون جمع الواحد، مثل شاهد و أشهاد.
قالوا: و إذا نفی «أحد» اختصّ بالعاقل، و أطلقوا فیه القول.
و قد تقدّم أنّ «الأحد» یکون بمعنى شیء، و هو موضوع للعموم؛ فیکون کذلک، فیستعمل لغیر العاقل أیضا نحو: ما بالدّار من أحد، أی من شیء عاقلا کان أو غیر عاقل، ثمّ یستثنى فیقال: إلّا حمارا و نحوه؛ فیکون الاستثناء متّصلا. و صرّح بعضهم بإطلاق «أحد» على غیر العاقل، لأنّه بمعنى شیء کما تقدّم.
و تأنیث «الواحد» «واحدة» بالهاء، و یوم الأحد منقول من ذلک، و هو علم على معیّن، و جمعه: آحاد، مثل سبب و أسباب. (2: 650)
الجرجانیّ: «الأحد» هو اسم الذّات مع اعتبار تعدّد الصّفات و الأسماء و الغیب.
و التّعیّنات الأحدیّة اعتبارها من حیث هی هی بلا إسقاطها و لا إثباتها بحیث یندرج فیها لسبب الخطرة الواحدة.
أحدیّة الجمع: معناه لا تنافیه الکثرة.
أحدیّة الکثرة: معناه واحد یتعلّق کثرة نسبیّة و یسمّى هذا بمقام الجمع و احدیّة الجمع.
و أحدیّة العین: هی من حیث إغناؤه عنّا و عن الأسماء و یسمّى هذا جمع الجمع. (5)
الفیروزابادیّ: «الأحد» بمعنى الواحد و یوم من الأیّام، جمعه: آحاد و أحدان.
أو لیس له جمع، أو «الأحد» لا یوصف به إلّا اللّه سبحانه و تعالى، لخلوص هذا الاسم الشّریف له تعالى و یقال للأمر المتفاقم: إحدى الإحد، و فلان أحد الأحدین، و واحد الأحدین، و واحد الآحاد، و إحدى الإحد؛ أی لا مثل له. و هو أبلغ المدح. و أتى بإحدى الإحد، أی بالأمر المنکر العظیم.
و أحد، کسمع: عهد. و استأحد و اتّحد: انفرد.
و جاءوا أحاد، ممنوعین للعدل، أی واحدا واحدا، و ما استأحد به: لم یشعر.
و أحّد العشرة تأحیدا، أی صیّرها أحد عشر.
و الاثنین، أی واحدة.
و یقال: لیس للواحد تثنیة، و لا للاثنین واحد من جنسه. (1: 283)
الشّربینیّ: جاء فی «الواحد» عن العرب لغات کثیرة یقال: واحد و أحد و وحد و وحید و وحاد و أحاد و موحد و أوحد. و هذا کلّه راجع إلى معنى «الواحد»، و إن کان فی ذلک معان لطیفة. و لم یجئ فی صفات اللّه
|