|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٣۸
أحدهما: أنّه بمعنى واحد، و أصل أحد: وحد، إلّا أنّه قلبت الواو همزة للتّخفیف. و أکثر ما یفعلون هذا بالواو المضمومة و المکسورة، کقولهم: وجوه و أجوه، و وسادة و إسادة.
و القول الثّانی: أنّ «الواحد و الأحد» لیسا اسمین مترادفین. [ثمّ نقل قول الأزهریّ فی امتناع توصیف غیر اللّه تعالى بأحد و قال:]
و ذکروا فی الفرق بین «الواحد و الأحد» وجوها:
أحدها: أنّ الواحد یدخل فی الأحد، و الأحد لا یدخل فیه.
و ثانیها: أنّک إذا قلت: فلان لا یقاومه واحد، جاز أن یقال: لکنّه یقاومه اثنان، بخلاف «الأحد» فإنّک لو قلت: فلان لا یقاومه أحد، لا یجوز أن یقال: لکنّه یقاومه اثنان.
و ثالثها: أنّ الواحد یستعمل فی الإثبات، و الأحد فی النّفی، تقول فی الإثبات: رأیت رجلا واحدا، و تقول فی النّفی: ما رأیت أحدا، فیفید العموم. (32: 178)
ابن الأثیر: فی أسماء اللّه تعالى: الأحد، و هو الفرد الّذی لم یزل وحده و لم یکن معه آخر، و هو اسم بنی لنفی ما یذکر معه من العدد، تقول: ما جاءنی أحد، و الهمزة فیه بدل من الواو، و أصله: وحد، لأنّه من الوحدة.
و فی حدیث ابن عبّاس: «و سئل عن رجل تتابع علیه رمضانان، فقال: إحدى من سبع»، یعنی اشتدّ الأمر فیه. و یرید به إحدى سنی یوسف علیه السّلام المجدبة.
فشبّه حاله بها فی الشّدّة، أو من اللّیالی السّبع الّتی أرسل اللّه فیها العذاب على عاد. (1: 27)
الصّغانیّ: یقال فی الأمر المتفاقم: إحدى الإحد [ثمّ استشهد بشعر] و یقال: فلان إحدى الإحد، کما یقال: واحد لا مثل له؛ یقال: هو إحدى الإحد، و واحد الإحدین، و أحد الأحدین، و واحد الآحاد.
و أحدت إلیه؛ أی عهدت إلیه، قلبوا «العین» همزة و «الهاء» حاء، و حروف الحلق قد یقام بعضها مقام بعض. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 189)
ابن منظور: الوحد و الأحد کالواحد، همزته أیضا بدل من واو. (3: 448)
«الواحد» منفرد بالذّات فی عدم المثل و النّظیر، و «الأحد» منفرد بالمعنى. (3: 451)
أوحده اللّه: جعله واحد زمانه، و فلان أوحد أهل زمانه، و الجمع: أحدان مثل: أسود و سودان.
(3: 452)
الفیّومیّ: أحد، أصله: وحد، فأبدلت الواو همزة، و یقع على الذّکر و الأنثى، و فی التّنزیل یا نِساءَ النَّبِیِّ لَسْتُنَّ کَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ الأحزاب: 32، و یکون بمعنى شیء، و علیه قراءة ابن مسعود وَ إِنْ فاتَکُمْ شَیْءٌ مِنْ أَزْواجِکُمْ الممتحنة: 11، أی شیء. و یکون «أحد» مرادفا ل «واحد» فی موضعین سماعا:
أحدهما: وصف اسم البارئ تعالى، فیقال: هو الواحد و هو الأحد، لاختصاصه بالأحدیّة فلا یشرکه فیها غیره، و لهذا لا ینعت به غیر اللّه تعالى، فلا یقال:
رجل أحد و لا درهم أحد، و نحو ذلک.
و الموضع الثّانی: أسماء العدد للغلبة و کثرة الاستعمال، فیقال: أحد و عشرون، و واحد و عشرون.
|