|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٦۸
الطّباطبائیّ: المعنى أقسم بکذا و کذا إنّ (سقر) لإحدى الدّواهی الکبر، أکبرها إنذارا للبشر. و لا یبعد أن یکون (کلّا) ردعا لقوله فی القرآن: إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ یُؤْثَرُ* إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ المدّثّر: 24، 25، و یکون ضمیر (إنّها) للقرآن بما أنّه آیات، أو من باب مطابقة اسم «إنّ» لخبرها.
و المعنى لیس کما قال: أقسم بکذا و کذا إنّ القرآن- آیاته- لإحدى الآیات الإلهیّة الکبرى إنذارا للبشر.
و قیل: الجملة إِنَّها لَإِحْدَى الْکُبَرِ تعلیل للرّدع، و القسم معترض للتّأکید لا جواب له، أو جوابه مقدّر یدلّ علیه (کلّا). (20: 95)
المراغیّ: إنّ جهنّم لإحدى البلایا الکبار، و الدّواهی العظام، لإنذار البشر. (29: 138)
احدیهما
1- ... فَإِنْ لَمْ یَکُونا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَکِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى ... البقرة: 282
الطّوسیّ: فإن قیل: فلم قال: فَتُذَکِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى ... فکرّر لفظ (إحداهما)؟ و لو قال: فتذکّرها الأخرى، لقام مقامه مع اختصاره؟
قیل: قال الحسین بن علیّ المغربیّ: (أن تضلّ إحداهما) یعنی إحدى الشّهادتین، أی تضیع بالنّسیان، فتذکّر إحدى المرأتین الأخرى، لئلّا یتکرّر لفظ (احداهما) بلا معنى.
و یؤیّد ذلک أنّه یسمّى ناسی الشّهادة ضالّا. و یجوز أن یقال: ضلّت الشّهادة، إذا ضاعت، کما قال تعالى:
قالُوا ضَلُّوا عَنَّا الأعراف: 37، أی ضاعوا منّا.
و یحتمل أن یکون إنّما کرّر لئلّا یفصل بین الفعل و الفاعل بالمفعول، فإنّ ذلک مکروه غیر جیّد، فعلى هذا یکون (إحداهما) الفاعلة، و (الأخرى) مفعولا بها.
( (2: 374)
الطّبرسیّ: [مثل الطّوسیّ إلّا أنّه قال فی تأیید کلام المغربیّ:]
لا یسمّى ناسی الشّهادة ضالّا. (1: 398)
أبو حیّان: ... لمّا أبهم الفاعل فی (أَنْ تَضِلَّ) بقوله:
(إحداهما) أبهم الفاعل فی (فتذکّر) بقوله: (إحداهما) إذ کلّ من المرأتین یجوز علیها الضّلال و الإذکار فلم یرد بإحداهما معیّنة. و المعنى إن ضلّت هذه أذکرتها هذه، و إنّ ضلّت هذه أذکرتها هذه. فدخل الکلام معنى العموم، و کأنّه قیل: من ضلّ منهما أذکرتها الأخرى.
و لو لم یذکر بعد (فتذکّر) الفاعل مظهرا للزم أن یکون أضمر المفعول، لیکون عائدا على (إحداهما) الفاعل ب (تضلّ)، و یتعیّن أن یکون (الأخرى) هو الفاعل، فکان یکون التّرکیب فتذکّرها الأخرى.
و أمّا على التّرکیب القرآنیّ فالمتبادر إلى الذّهن أنّ (إحداهما) فاعل (تذکّر)، و (الأخرى) هو المفعول، و یراد به الضّالّة، لأنّ کلّا من الاسمین مقصور، فالسّابق هو الفاعل.
و یجوز أن یکون (إحداهما) مفعولا و الفاعل هو (الأخرى) لزوال اللّبس؛ إذ معلوم أنّ المذکّر لیست النّاسیة؛ فجاز أن یتقدّم المفعول و یتأخّر الفاعل، فیکون
|