|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۷۲
الدّامغانیّ: [نحو مقاتل و أضاف:]
و الوجه الرّابع: أحد، یعنی یملیخا، قوله تعالى:
فَابْعَثُوا أَحَدَکُمْ بِوَرِقِکُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِینَةِ الکهف:
19، یعنى یملیخا.
و الوجه الخامس: أحد، یعنى زید بن حارثة، قوله تعالى: ما کانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِکُمْ الأحزاب:
40، یعنی زید بن حارثة.
و الوجه السّادس: أحد من الخلق کلّهم، الملائکة و الإنس و الجنّ، قوله تعالى: وَ لا یُشْرِکْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً الکهف: 110، کقوله تعالى: وَ لا أُشْرِکُ بِهِ أَحَداً الجنّ: 20.
و الوجه السّابع: أحد، یعنی دقیانوس، کقوله تعالى:
وَ لا یُشْعِرَنَّ بِکُمْ أَحَداً الکهف: 19، یعنی دقیانوس.
الوجه الثّامن: أحد، یعنی ساقی الملک، قوله تعالى:
قالَ أَحَدُهُما إِنِّی أَرانِی أَعْصِرُ خَمْراً یوسف: 36، یعنی ساقی الملک. (9)
الفیروزابادیّ: [نحو الدّامغانیّ إلّا أنّه زاد معنیین، و هما:]
[الأوّل:] بمعنى إبلیس: وَ لَنْ نُشْرِکَ بِرَبِّنا أَحَداً الجنّ: 2.
[الثّانی:] بمعنى الصّنم، و الوثن: وَ لا أُشْرِکُ بِرَبِّی أَحَداً الکهف: 38، قُلْ إِنِّی لَنْ یُجِیرَنِی مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ الجنّ: 22. (بصائر ذوی التّمییز 2: 92)
الأصول اللّغویّة
1- الأصل فی هذه المادّة هو الأحد، بمعنى التّفرّد و التّقدّم، یقال: فلان أحد الأحدین، أی واحد لا نظیر له. و لا یقوم لهذا الأمر إلّا ابن إحداهما، أی الکریم.
و لا یستطیعها إلّا ابن إحداها، أی ابن واحدة منها.
و نزلت به إحدى الإحد، و إحدى بنات طبق، أی الدّاهیة. و یقال للأمر العظیم: إحدى من سبع. و منه:
یوم الأحد، و هو الیوم الأوّل من الأسبوع، و المتقدّم على سائر أیّامه. یقال: مضى الأحد بما فیه.
2- و لیس لأحد فعل، أمّا «أحّدت اللّه» فهو من «وحد». و أحد- برأینا- لیس من «وحد» کما سیأتی.
و کذا قوله صلّى اللّه علیه و آله: «أحّد أحّد» لأنّ أصله: «وحّد وحّد».
و قولهم: استأحد الرّجل: انفرد، و ما استأحد بهذا الأمر:
لم یشعر به. و أصل: معی عشرة فأحّدهنّ لیه: صیّرهنّ لی أحد عشر، من الحادی لا من أحد.
3- و قیل فی همزة «أحد»: إنّها أصلیّة، و قیل:
مبدلة من الواو، و قیل: أصلیّة فی سیاق النّفی العامّ و مبدلة فی الإثبات، و نسبه الآلوسیّ إلى المشهور.
و خرّجوا القول الثّانی- و هو قول بعض کبار اللّغویّین- على ثلاثة أوجه:
الأوّل: أصل أحد: وحد، لأنّه من الوحدة و هی الانفراد؛ بإبدال الهمزة من الواو، کما أبدلت فی: امرأة أناة و وناة.
و الثّانی: أصله: واحد، بمعنى الأوّل و المنفرد؛ فحذفت الألف و أبدلت الهمزة من الواو.
و الثّالث: أصله: و أحد؛ فأبدلت الهمزة من الواو، فاجتمعت همزتان، فحذفت إحداهما للخفّة، فصار «أحد».
و قد یعلّل التّبدیل بأنّ «الواحد» تمیّز بالتّجسّد،
|