|
اسم الکتاب: المعجم في فقه لغة القرآن و سرّ بلاغته - المجلد ۱
المؤلف: قسم القرآن بمجمع البحوث الاسلامیة
الجزء: ۱
الصفحة: ٦٤
الطّباطبائیّ: القراءات السّبع فی (آزر) بالفتح، فیکون عطف بیان أو بدلا من (أبیه)، و فی بعض القراءات (آزر) بالضّمّ، و ظاهره أنّه منادى مرفوع بالنّداء، و التّقدیر: یا آزر أتتّخذ أصناما آلهة؟ و قد عدّ من القراءات (أأزرا تتّخذ) مفتتحا بهمزة الاستفهام، و بعده (أزرا) بالنّصب مصدر أزر یأزر، بمعنى قوّى.
و المعنى: و إذ قال إبراهیم لأبیه أتتّخذ أصناما للتّقوّی و الاعتضاد؟
و قد اختلف المفسّرون على القراءة الأولى المشهورة و الثّانیة الشّاذّة فی (آزر) أنّه اسم علم لأبیه أو لقب أرید بمعناه المدح أو الذّمّ بمعنى المعتضد، أو بمعنى الأعرج أو المعوجّ أو غیر ذلک. و منشأ ذلک ما ورد فی عدّة روایات أنّ اسم أبیه «تارح» بالحاء المهملة أو المعجمة، و یؤیّده ما ضبطه التّاریخ من اسم أبیه، و ما وقع فی التّوراة الموجودة أنّه علیه السّلام ابن تارخ.
کما اختلفوا أنّ المراد ب «الأب» هو الوالد أو العمّ أو الجدّ الأمّیّ أو الکبیر المطاع. و منشأ ذلک أیضا اختلاف الرّوایات، فمنها ما یتضمّن أنّه کان والده، و أنّ إبراهیم علیه السّلام سیشفع له یوم القیامة، و لکن لا یشفّع بل یمسخه اللّه ضبعا منتنا فیتبرّأ منه إبراهیم علیه السّلام.
و منها ما یدلّ على أنّه لم یکن والده، و أنّ والده کان موحّدا غیر مشرک، و ما یدلّ على أنّ آباء النّبیّ صلّى اللّه علیه و آله کانوا جمیعا موحّدین غیر مشرکین إلى غیر ذلک من الرّوایات. و قد اختلفت فی سائر ما قصّ من أمر إبراهیم اختلافا عجیبا حتّى اشتمل بعضها على نظائر ما ینسبه إلیه العهد العتیق ممّا تنزّهه عنه الخلّة الإلهیّة و الرّسالة. (7: 161)
المصطفویّ: إنّ کلمة (آزر) معرّبة من «آزور»، و هو الّذی یشدّ وسطه للخدمة و یتقوّى، و کلمة «الوزیر» قریبة منها لفظا و معنى. و کان تارخ وزیرا لنمرود و صاحب أمره، أو معتمدا عنده فی النّظر و الرّأی؛ فلقّب بهذا الاسم.
وَ إِذْ قالَ إِبْراهِیمُ لِأَبِیهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً الأنعام: 74، إِذْ قالَ لِأَبِیهِ وَ قَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ* أَ إِفْکاً آلِهَةً الصّافّات: 85، 86، وَ إِذْ قالَ إِبْراهِیمُ لِأَبِیهِ وَ قَوْمِهِ إِنَّنِی بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ الزّخرف: 26، إِذْ قالَ لِأَبِیهِ یا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا یَسْمَعُ مریم: 42.
فیظهر من هذه الآیات الکریمة أنّ (آزر) کان أبا إبراهیم، و أنّ أباه کان من الضّالّین المخالفین له قطعا، سواء قلنا بأنّ اسمه آزر أو غیره، فإنّ موضوع الحکم فی أکثر الآیات هو عنوان الأب.
و قد یقال فرارا عن الإشکال: إنّ المراد من الأب هو العمّ، و کان (آزر) عمّا له لا أبا.
و لکنّ هذا التّأویل لا یجدی إذا نسب الشّرک إلى الآباء المتقدّمین و أجدادهم، مضافا إلى أنّ هذا التّعبیر خلاف الحقیقة و ظواهر الآیات، و خلاف ما قال المؤرّخون، بل الرّوایات أیضا. [و هناک بحث طویل فی أنّ آباء الأنبیاء کانوا مشرکین أو لا، فلاحظ.]
(1: 64)
هوتسما: (آزر) اسم أبی إبراهیم فی القرآن (سورة الأنعام: 74). و یظهر أنّ فی هذا بعض الخلط؛ لأنّ اسم (آزر) لم یرد مطلقا على أنّه أبو إبراهیم فی غیر هذا
|