تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲٠   

والزَنکیون:. روى المقریزی فی خططه قال: وکذلک کان السلطان الملک العادل نور الدین محمود بن عماد الدین زنکی بن آق سنقر حنفیّاً, فیه تعصّب, فنشر مذهب أبی حنیفة رحمه الله ببلاد الشام, ومنه کثرت الحنفیة بمصر, وقدم إلیها أیضاً عدة من بلاد الشرق, وبنى لهم السلطان صلاح الدین یوسف بن أیوب المدرسة السیوفیة بالقاهرة, ومازال مذهبهم ینتشر ویقوى, وفقهاؤهم تکثُر بمصر والشام من حینئذٍ. [الخطط المقریزیة: ج3, ذکر مذاهب أهل مصر ونحلهم, ص389-390]., والأیوبیون:. روى المقریزی فی خططه قال: یوم عاشوراء: کانوا یتخذونه یوم حزن تتعطل فیه الأسواق, ویعمل فیه السماط العظیم المسمّى سماط الحزن, ... فلما زالت الدولة, اتخذ الملوک من بنی أیوب یوم عاشوراء یوم سرور, یوسِّعون فیه على عیالهم, ویتبسطون فی المطاعم, ویصنعون الحلاوات, ویتخذون الأوانی الجدیدة, ویکتحلون ویدخلون الحمام, جریاً على عادة أهل الشام التی سنَّها لهم الحجاج فی أیام عبد الملک بن مروان, لیرغموا بذلک آناف شیعة علی بن أبی طالب کرم الله وجهه, الذین یتخذون یوم عاشوراء یوم عزاء وحزن فیه على الحسین بن علی. [الخطط المقریزیة: ج2, یوم عاشوراء, ص342].وروى أیضاً فی خططه, قال: وولیّ مصر للخلیفة العاضد لدین الله أبی محمد عبد الله بن الأمیر یوسف بن الحافظ لدین الله, ومات, فقام فی الوزارة بعده ابن أخیه السلطان الملک الناصر صلاح الدین یوسف بن أیوب, فی جمادى الآخرة سنة أربع وستین وخمسمائة, وشرع فی تغییر الدولة وإزالتها, وحجر على العاضد, وأوقع بأمراء الدولة وعساکرها, وأنشأ بمدینة مصر مدرسة للفقهاء الشافعیة, ومدرسة للفقهاء المالکیة, وصرف قضاة مصر الشیعة کلهم, وفوّض القضاء لصدر الدین عبد الملک بن درباس المارانی الشافعی, فلم یستنب عنه فی إقلیم مصر إلا من کان شافعی المذهب, فتظاهر الناس من حینئذٍ بمذهب مالک والشافعی, واختفى مذهب الشیعة والإسماعیلیة والإمامیة حتى فُقد من أرض مصر کلها ...وأمَّا العقائد, فإن السلطان صلاح الدین حَمَلَ الکافة على عقیدة الشیخ أبی الحسن علی بن إسماعیل الأشعری, تلمیذ أبی علی الجبائی, وشرَطَ ذلک فی أوقافه التی بدیار مصر, کالمدرسة الناصریة بجوار قبر الإمام الشافعی من القرافة, والمدرسة الناصریة التی عرفت بالشریفیة بجوار جامع عمرو بن العاص بمصر, والمدرسة المعروفة بالقمحیة بمصر, وخانکاه سعید السعداء بالقاهرة.فاستمر الحال على عقیدة الأشعری بدیار مصر وبلاد الشام, وأرض الحجاز والیمن, وبلاد المغرب أیضاً لإدخال محمد بن تومرت رأی الأشعری إلیها, حتى إنه صار هذا الاعتقاد بسائر هذه البلاد, بحیث إنه من خالفه ضرب عنقه, والأمر على ذلک إلى الیوم.ولم یکن فی الدولة الأیوبیة بمصر کثیر ذکر لمذهب أبی حنیفة وأحمد بن حنبل, ثم اشتهر مذهب أبی حنیفة وأحمد بن حنبل فی آخرها. [الخطط المقریزیة: ج3, ذکر مذاهب أهل مصر ونحلهم, ص389-390, وذکر مثله فی: ج2, ذکر الخلفاء الفاطمیین, ص49].جاء فی وفیات الأعیان: السهروردی المقتول أبو الفتوح یحیى بن حبش بن أمیرک الملقب شهاب الدین السهروردی الحکیم المقتول بحلب ...کان المذکور من علماء عصره, قرأ الحکمة وأصول الفقه على الشیخ مجد الدین الجیلی بمدینة المراغة, من أعمال أذربیجان, إلى أن برع فیهما, وهذا مجد الدین الجیلی هو شیخ فخر الدین الرازی, وعلیه تخرّج, وبصحبته انتفع, وکان إماماً فی فنونه, وقال فی طبقات الأطباء: کان السهروردی المذکور أوحد أهل زمانه فی العلوم الحکمیة, جامعاً للفنون الفلسفیة, بارعاً فی الأصول الفقهیة, مفرط الذکاء, فصیح العبارة, وکان علمه أکثر من عقله ...وکان شافعی المذهب, ویلقّب بالمؤیّد بالملکوت, وکان یتَّهم بانحلال العقیدة والتعطیل, ویعتقد مذهب الحکماء المتقدمین, واشتهر ذلک عنه, فلما وصل إلى حلب أفتى علماؤها بإباحة قتله بسبب اعتقاده وما ظهر لهم من سوء مذهبه, وکان أشد الجماعة علیه الشیخین: زین الدین ومجد الدین ابنی جهبل ...وکان ذلک فی دولة الملک الظاهر ابن السلطان صلاح الدین رحمه الله, فحبسه ثم خنقه بإشارة والده السلطان صلاح الدین, وکان ذلک فی خامس رجب سنة سبع وثمانین وخمسمائة بقلعة حلب, وعمره ثمان وثلاثون سنة, وذکره القاضی بهاء الدین المعروف بابن شداد, قاضی حلب, فی أوائل سیرة صلاح الدین, وقد ذکر حُسن عقیدته, فقال: کان کثیر التعظیم لشعائر الدین, وأطال الکلام فی ذلک, ثم قال: ولقد أمرَ ولده صاحب حلب بقتل شابٍ نشأ یقال له السهروردی, قیل عنه إنه معاند للشرائع, وکان قد قبض علیه ولده المذکور لما بلغه من خبره, وعرف السلطان به, فأمر بقتله, فقتله وصلبه أیاماً. [وفیات الأعیان وأنباء أبناء الزمان (مصدر سابق): ج6, (813) السهروردی المقتول, ص268-273].وفی عیون الأنباء فی طبقات الأطباء قال: شهاب الدین السهروردی, هو الإمام العالم الفاضل, أبو حفص عمر, کان أوحداً فی العلوم الحکمیة, جامعاً للفنون الفلسفیة, بارعاً فی الأصول الفلکیة, مفرط الذکاء, جید الفطرة, فصیح العبارة, لم یناظر أحداً إلا بزَّه, ولم یباحث مُحصِّلاً إلا أربى علیه, وکان علمه أکثر من عقله, حدثنی الشیخ سدید الدین ابن عمر, قال: کان شهاب الدین السهروردی قد أتى إلى شیخنا فخر الدین الماردینی, وکان یتردد إلیه فی أوقات, وبینهما صداقة, وکان الشیخ فخر الدین یقول لنا: ما أذکى هذا الشاب وأفصحه, ولم أجد أحداً مثله فی زمانی, إلا أنی أخشى علیه لکثرة تهوره واستهتاره, وقلة تحفظه, أن یکون ذلک سبباً لتلافه, قال: فلما فارقنا شهاب الدین السهروردی من الشرق وتوجه إلى الشام, أتى إلى حلب وناظر بها الفقهاء, ولم یجاره أحد, فکثر تشنیعهم علیه, فاستحضره السلطان الملک الظاهر غازی ابن الملک الناصر صلاح الدین یوسف بن أیوب, واستحضر الأکابر من المدرسین والفقهاء و المتکلمین؛ لیسمع ما یجری بینهم وبینه من المباحث والکلام, فتکلم معهم بکلام کثیر, بانَ له فضل عظیم, وعلمٌ باهر, وحسُن موقعه عند الملک الظاهر, وقرَّبه, وصار مکیناً عنده, مختصَّاً به, فازداد تشنیع أولئک علیه, وعملوا محاضرة بکفره, وسیَّروها إلى دمشق إلى الملک الناصر صلاح الدین, وقالوا: إن بقی هذا فإنه یفسد اعتقاد الملک الظاهر, وکذلک إن أُطلق فإنه یفسد أی ناحیة کان بها من البلاد, وزادوا علیه أشیاء کثیرة من ذلک, فبعث صلاح الدین إلى ولده الملک الظاهر بحلب کتاباً فی حقه, بخط القاضی الفاضل, وهو یقول فیه: إن هذا الشهاب السهروردی لابدّ من قتله, ولا سبیل أنه یطلق, ولا یبقى بوجه من الوجوه, ولما بلغ شهاب الدین السهروردی ذلک, وأیقن أنه یُقتَل, ولیس جهة إلى الإفراج عنه, اختار أن یُترک فی مکان مفرد, ویمنع من الطعام والشراب إلى أن یلقى الله تعالى, ففُعل به ذلک, وکان فی أواخر سنة ست وثمانین وخمسمائة بقلعة حلب, وکان عمره نحو ست وثلاثین سنة. [ابن أبی أصبیعة, عیون الأنباء فی طبقات الأطباء: تحقیق: الدکتور نزار رضا, دار مکتبة الحیاة, بیروت, لبنان, شهاب الدین السهروردی, ص641-642], وکذلک: [تاریخ الإسلام (مصدر سابق): ج41, یحیى بن حبش بن أمیرک, ص283-284].وذکر ابن خلکان فی وفیات الأعیان قال: الملک المعظم ابن العادل الملک المعظم شرف الدین عیسى ابن الملک العادل سیف الدین أبی بکر بن أیوب صاحب دمشق کان عالی الهمة حازما شجاعا مهیبا فاضلا جامعا شمل أرباب الفضائل محبا لهم وکان حنفی المذهب متعصبا لمذهبه. [وفیات الأعیان وأنباء أبناء الزمان (مصدر سابق): ج3, ص494].روى ابن کثیر قال: ثم دخلت سنة خمس وسبعمائة, استهلت والخلیفة المستکفی, والسلطان الملک الناصر، والمباشرون هم المذکورون فیما مضى، وجاء الخبر أن جماعة من التتر کمنوا لجیش حلب وقتلوا منهم خلقاً من الأعیان وغیرهم، وکثر النوح ببلاد حلب بسبب ذلک, وفی مستهل المحرم حکم جلال الدین القزوینی, أخو قاضی القضاة إمام الدین, نیابة عن ابن صصرى، وفی ثانیه خرج نائب السلطنة بمن بقی من الجیوش الشامیة، وقد کان تقدّم بین یدیه طائفة من الجیش مع ابن تیمیة فی ثانی المحرم، فساروا إلى بلاد الجرد والرفض والتیامنة, فخرج نائب السلطنة الأفرم بنفسه بعد خروج الشیخ لغزوهم، فنصرهم الله علیهم, وأبادوا خلقاً کثیراً منهم ومن فرقتهم الضالة، ووطئوا أراضی کثیرة من صنع بلادهم، وعاد نائب السلطنة إلى دمشق فی صحبته الشیخ ابن تیمیة والجیش, وقد حصل بسبب شهود الشیخ هذه الغزوة خیر کثیر, وأبان الشیخ علماً وشجاعة فی هذه الغزوة.[البدایة والنهایة (مصدر سابق): ج14, ثم دخلت سنة خمس وسبعمائة, ص40-41].وقال السیوطی: وأخذ صلاح الدین فی نصر السنة وإشاعة الحق وإهانة المبتدعة والانتقام من الروافض وکانوا بمصر کثیرین [حسن المحاضرة فی أخبار مصر والقاهرة: ج2, ص 25]., والممالیک:. روى المقریزی فی خططه قال: فلما کانت سلطنة الظاهر بیبرس البندقداری, ولَّى بمصر والقاهرة أربعة قضاة, وهم شافعیّ, ومالکیّ, وحنفیّ, وحنبلیّ, فاستمر ذلک إلى سنة خمس وستین وستمائة, حتى لم یبق فی مجموعة أمصار الإسلام مذهب یعرف من مذاهب أهل الإسلام سوى هذه المذاهب الأربعة وعقیدة الأشعری.وعملت لأهلها المدارس والخوانک والزوایا والربط فی سائر ممالک الإسلام, وعُودِیَ مَنْ تمذهَبَ بغیرها, وأُنکِر علیه, ولم یولّ قاضٍ, ولا قُبلت شهادة أحد, ولا قُدِّم للخطابة والإمامة والتدریس أحد, ما لم یکن مقلِّداً لأحد هذه المذاهب, وأفتى فقهاء هذه الأمصار فی طول هذه المدة بوجوب اتّباع هذه المذاهب, وتحریم ما عداها, والعمل على هذا إلى الیوم. [الخطط المقریزیة: ج3, ذکر مذاهب أهل مصر ونحلهم, ص389-390, وذکر مثله فی: ج2, ذکر الخلفاء الفاطمیین, ص49].روى العلامة الأمین کیفیة قتل العلاّمة الجلیل محمد بن مکی العاملی (طیّب الله ثراه), قال: سبب قتل الشهید وکیفیته وتأریخه فی أمل الآمل: کانت وفاته سنة 786 التاسع من جمادى الأولى, قتل بالسیف, ثم صُلب, ثم رُجم بدمشق فی دولة بیدمر وسلطنة برقوق, بفتوى القاضی برهان الدین المالکی, وعباد بن جماعة الشافعی, بعد ما حبس سنة کاملة فی قلعة دمشق, وفی مدة الحبس ألَّف اللمعة الدمشقیة فی سبعة أیام, وما کان یحضره من کتب الفقیه غیر المختصر النافع, وکان سبب حبسه وقتله أنه وشى به رجل من أعدائه وکتب محضراً یشتمل على مقالات شنیعة, وشهد بذلک جماعة کثیرة وکتبوا علیه شهاداتهم, وثبت ذلک عند قاضی صیدا, ثم أتوا به إلى قاضی الشام فحبس سنة ثم أفتى الشافعی بتوبته, والمالکی بقتله, فتوقف فی التوبة خوفاً من أن یثبت علیه الذنب, وأنکر ما نسبوه إلیه, فقالوا: قد ثبت ذلک علیک وحکم القاضی لا ینقض, والإنکار لا یفید, فغلب رأی المالکی لکثرة المتعصبین علیه, فقُتل ثم صُلب ورُجم ثم أُحرق قَدَّس الله روحه, سمعنا ذلک من بعض المشایخ, وذکره أنه وجده بخط المقداد تلمیذ الشهید, وکان ذلک فی عهد برقوق, إذ کان هو السلطان بمصر, ونائبه بالشام بیدمر, وذلک فی عصر السلطان بایزید العثمانی, ولم تکن الشام داخلة فی حکمه.ورأیت فی آخر نسخة مخطوطة من کتاب البیان للشهید ما صورته: قُتِلَ المصنِّف بدمشق فی رحبة القلعة, مما یلی سوق الخیل, ضحى عاملیاً یوم الخمیس تاسع شهر جمادى الأولى سنة (786) وصُلب, وبقیَ معلقاً هناک إلى قرب العصر, ثم أُنزل وأحرق.وعن خط ولده أبی طالب محمد على ظهر إجازته أبیه لابن الخازن ما صورته: استشهد والدی الإمام العلاَّمة کاتب الخط الشریف شمس الدین أبو عبد الله محمد بن مکی بن محمد بن حامد شهیداً حریقاً بعده بالنار یوم الخمیس تاسع جمادى الأولى سنة (786), وکل ذلک فعل برحبة قلعة دمشق. [الأمین, محسن, أعیان الشیعة: حققه وأخرجه: حسن الأمین, دار التعارف, بیروت, لبنان, 1406هـ, 1986م, ج10, الشیخ شمس الدین محمد بن مکی العاملی, ص59]., والعثمانیون:. یقول کامل الجادرجی:کانت الطائفة الشیعیة تعد فی زمن السلطان عبد الحمید، وبالحقیقة فی زمن الدولة العثمانیة أقلیة تنظر إلیها الدولة بعین العداء. فلم تفسح لها مجالات التقدم فی أیة ناحیة من نواحی الحیاة العامة. ومن الأمثلة البارزة على ذلک إنها کانت لا تقبل لها تلمیذاً فی المدرسة الحربیة، ولا یقبل منها فرد فی وظائف الدولة، إلا ما ندر وعند الضرورة القصوى، وحتى فی مدارس الدولة الإعدادیة القلیلة، کانت توضع العراقیل فی طریق دخول أبناء الطائفة فیها. [الجادرجی, کامل, من أوراق کامل الجادرجی: ط1, دار الطلیعة, 1971م, ص80].روى الجبرتی قال: ونخبرکم أن أحمد باشا الجزار سموه بهذا الاسم لکثرة قتله الأنفس, ولا یفرق بین الأخیار والأشرار, وقد جمع الطموش الکثیرة من العسکر والغز والعرب وأسافل العشیرة. [عجائب الآثار (مصدر سابق): ج2, ص292].وجاء وفی تاریخ الشعوب لبروکلمان, وقصة الحضارة لویل دیورانت: فی عام 920 هـ 1514 م شرع السلطان سلیم بتنفیذ سیاسة الاضطهاد الدینی العام ضدّ الشیعة المقیمین فی بلاده، ودعا الناس إلى الجهاد ضدّ الشیعة، فقتل فی الأناضول وحدها أربعین ألفاً، وقیل سبعین ألفاً. [دیورانت, وِل, قصة الحضارة: ترجمة الدکتور عبد الحمید یونس, دار الجیل للطباعة والنشر والتوزیع, بیروت, ج26 (الإصلاح الدینی), فارس تحت حکم الصفویین, ص93], [بروکلمان, کارل, تاریخ الشعوب الإسلامیة: نقله إلى العربیة: نبیه أمین فارس, منیر البعلبکی, ط16, دار العلم للملایین, بیروت, لبنان, 2005م, ص446].وفی عام 1240 هـ فتک داود باشا بأهل الحلّة وضربها بالمدافع وقتل أهلها وفرّ کثیر منهم.وفی عام 1258 هـ حاصر نجیب باشا مدینة کربلاء وقصفها بالمدافع واستباحها، وبلغ عدد القتلى ما یزید على عشرین ألفاً بین رجل وامرأة وصبی. [آل کاشف الغطاء, محمد حسین, العبقات العنبریة فی الطبقات الجعفریة: ط1, 1418 هـ,.ص306-310].فتوى کمال باشا، الملقب بشیخ الإسلام فی الدولة العثمانیة بتکفیر الشیعة واستحلال دمائهم وأن أولادهم أولاد زنا, قال فی فتواه: الحمد لله العلی العظیم القوی الکریم والصلاة على محمد الهادی إلى صراط مستقیم وعلى آله الذین اتبعوه فی دینه القویم وبعد: فقد تواترت الأخبار والآثار فی بلاد المسلمین والمؤمنین أن طائفة من الشیعة قد غلبوا على بلاد کثیرة من بلاد المسلمین حتى أظهروا مذاهبهم الباطلة ... وبالجملة إن أنواع کفرهم المنقولة إلینا بالتواتر مما لا یُعد ولا یُحصى ؛ فنحن لا نشک فی کفرهم وارتدادهم، وأن دیارهم دار حرب وأن نکاح ذکورهم وإناثهم باطل بالاتفاق، فکل واحد من أولادهم یصیر ولد زنا لا محالة وما ذبحه واحد منهم یصیر میتة، وإن من لبس قلنسوتهم الحمراء المخصوصة بهم من غیر ضرورة کان خوف الکفر علیه غالباً؛ فإن ذلک من أمارات الکفر والإلحاد ظاهراً، ثم إن أحکامهم کانت من أحکام المرتدین حتى إنهم لو غلبوا على مدائنهم صارت هی دار الحرب فیحل للمسلمین أموالهم ونساؤهم وأولادهم. وأما رجالهم: فواجب قتلهم إلا إذا أسلموا، فحینئذ یکونون أحراراً کسائر أحرار المسلمین، بخلاف من أظهر کونه زندیقاً فإنه یجب قتله البتة. ولو ترک واحد من الناس دار الإسلام واختار دینهم الباطل فلحق بدارهم؛ فللقاضی أن یحکم بموته ویقسِّم ماله بین الورثة، وینکح زوجته لزوج آخر. ویجب أن یُعلم أیضاً أن الجهاد علیهم کان فرض عین على جمیع أهل الإسلام الذین کانوا قادرین على قتالهم ...مجموع رسائله الذی طبعه الدکتور سید باغجوان مؤخرًا بعنوان خمس رسائل فی الفرق والمذاهب ص195-201.فتوى الشیخ نوح الحنفی بتکفیر الشیعة ووجوب قتالهم وعدم قبول توبتهم, والتی على أساسها تمّت مجازر المتاولة فی جبل عامل فی لبنان:سئل - رحمه الله -: ما قولکم - دام فضلکم, ورضی الله عنکم, ونفع المسلمین بعلومکم - فی سبب وجوب مقاتلة الروافض وجواز قتلهم: هو البغی على السلطان أو الکفر ؟, وإذا قلتم بالثانی فما سبب کفرهم ؟, وإذا أثبتم سبب کفرهم فهل تُقبل توبتهم وإسلامهم کالمرتد أولا تقبل کسبّ النبی صلى الله علیه وسلم, بل لابدّ من قتلهم ؟, وإذا قلتم بالثانی فهل یُقتلون حدَّاً أو کفراً ؟, وهل یجوز ترکهم على ما هم علیه بإعطاء الجزیة أو بالأمان المؤقت أو بالأمان المؤبد أم لا ؟, وهل یجوز استرقاق نسائهم وذراریهم ؟, أفتونا مأجورین أثابکم الله تعالى الجنة.فأجاب: الحمد لله رب العالمین: اعلم أسعدک الله أن هؤلاء الکفرة والبغاة الفجرة جمعوا بین أصناف الکفر والبغی والعناد وأنواع الفسق والزندقة والإلحاد، ومن توقف فی کفرهم وإلحادهم ووجوب قتالهم وجواز قتلهم فهو کافر مثلهم ... فیجب قتل هؤلاء الأشرار الکفار تابوا أو لم یتوبوا ؛ لأنهم إن تابوا وأسلموا قُتلوا حداً على المشهور وأجری علیهم بعد القتل أحکام المسلمین، وإن بقوا على کفرهم وعنادهم قُتلوا کفرا وأجری علیهم بعد القتل أحکام المشرکین، ولا یجوز ترکهم علیه بإعطاء الجزیة ولا بأمان مؤقت ولا بأمان مؤبد نص علیه قاضیخان فی فتاویه، ویجوز استرقاق نسائهم لأن استرقاق المرتدة بعدما لحقت بدار الحرب جائز، وکل موضع خرج عن ولایة الإمام الحق فهو بمنـزلة دار الحرب، ویجوز استرقاق ذراریهم تبعاً لأمهاتهم لأن الولد یتبع الأم فی الاسترقاق، والله تعالى أعلم، کتبه أحقر الورى نوح الحنفی عفا الله عنه والمسلمین أجمعین.[ابن عابدین, محمد أمین بن عمر بن عبد العزیز, العقود الدریة فی تنقیح الفتاوى الحامدیة: تحقیق: محمد عثمان, دار الکتب العلمیة, بیروت, لبنان, 2008م, ج1, ص103-104].أقول: ولا أدری کیف جعل الخروج على السلاطین کفراً, ودار الخارجین دار حرب, تسترقّ فیها الذراری, وتُسلب فیها الأموال, وقد کثُر الخارجون على علیّ ({علیه السلام}) , فلم یعتبر دارهم دار حرب, ولم یسترقّ النساء والذراری, ولم یستحلّ الأموال, ولکنه إلى الله المشتکى, من فقهاء السلاطین, وعلماء السوء.یقول السید محسن الأمین: ثم ملک السلطان سلیم الأول بعد أبیه بایزید الثانی وکانت سوریا تابعة لملک مصر المسمى قانصوه الغوری, ویظهر أن ملک مصر تعاهد مع الشاه إسماعیل ضد السلطان سلیم فقتل السلطان سلیم أربعة وأربعین ألفا وقیل سبعین ألفا من الشیعة فی الأناضول بحجة انتسابهم إلى الشاه إسماعیل الصفوی. [أعیان الشیعة: ج3, ص321-322].وفی أعلام الزرکلی قال: الشهید الثانی (911 - 966 هـ 1505 - 1559 م) زین الدین بن علی بن احمد العاملی الجبعی: عالم بالحدیث، بحاث، إمامی . ولد فی جبع (بلبنان) ورحل إلى میس، ومنها إلى کرک نوح . ثم قصد مصر، فالحجاز فالعراق، فبلاد الروم . وأقام أشهرا فی الآستانة فجعل مدرسا للمدرسة النوریة ببعلبک فقدمها، فوشى به واش إلى السلطان، فطلبه، فعاد إلى الآستانة محفوظاً، فقتله المحافظ علیه وأتى السلطان برأسه، فقتل السلطان قاتله . أعلام الزرکلی: ج3 ,ص64]. وغیرهم من




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست