|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۷
* للغایة من تشریعه, ومن بعث الأنبیاء وإنزال الکتب السماویة, ولا یرضى المشرّع بحصوله ولو بُذل فی سبیل منعه الغالی والنفیس, لذا لم یؤثر عن أیّ من الأنبیاء ({علیهم السلام}), إنکاره لنبوّته أو لشیء مما أنزل علیه, کما لم یؤثَر أیضاً عن أحد من أئمة أهل البیت ({علیهم السلام}) إنکاره لإمامته, أو معالم دینه, لأن کل ذلک مضاد للوظائف الربَّانیة المکلّف بها, مخالف لأهدافها ومصالحها.
فالتقیّة مشروطة بثلاثة شروط:
*أولهما: وجود الضرورة للإتقاء، من جهة توقف حفظ النفس وما یقوم مقامها من المال والعرض علیه.
*ثانیهما: إن التقیّة إنما شرِّعت لحفظ النفوس، فإذا لزم منها إزهاقها، فهی غیر جائزة ألبتة.
*ثالثهما: إن التقیّة تشریع امتنانی, والمنّة من الله عزَّ وجلّ على عباده إنما هی فی حفظ دینه وشرائعه, فلا تصحّ التقیّة فی الموارد التی یلزم فیها محو الدین, أو ضلال المؤمنین.
ءءءء
ء
ء
المجموعة الثالثة (منشأ التقیّة)
-روى الکلینی عن أبی علی الأشعری، عن الحسن بن علی الکوفی، عن العباس بن عامر، عن جابر المکفوف، عن عبد الله بن أبی یعفور، عن أبی عبد الله ({علیه السلام}) قال: اتقوا على دینکم فاحجبوه بالتقیّة، فإنه لا إیمان لمن لا تقیّة له، إنما انتم فی الناس کالنحل فی الطیر، لو أن الطیر تعلم ما فی أجواف النحل، ما بقی فیها شیء إلا أکلته، ولو أن الناس علموا ما فی أجوافکم أنکم تحبّونا أهل البیت لأکلوکم بألسنتهم، ولنحلوکم فی السر
|