|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۸
والعلانیة، رحم الله عبداً منکم کان على ولایتنا:. أصول الکافی (م. س): ج2، ص220، الحدیث5..
*سند الروایة: صحیح ورجاله من الثقات، عدا جابر المکفوف، فإنه لم یرد فیه توثیق صریح، ولکن متنها موافق لما هو معلوم من واقع حال الموالین لأئمة أهل البیت ({علیهم السلام})، فیجبر ذلک عدم توثیق جابر.
*وأما متنها: فإن الصادق ({علیه السلام}) قد أمرنا بالحفاظ على دیننا، وأنّ حفظه إنما یکون بکتمانه عن الظالمین، وقوله ({علیه السلام}) : اتَّقوا هو صیغة أمر، وهی تدل على الوجوب، فالتقیّة واجبة، ومخالفتها فی مواضع وجوبها خلاف الإیمان، وقد نفاه الإمام ({علیه السلام}) عن غیر العاملین بها، لأنهم لا یقدرون على المحافظة على دینهم وعقائدهم، مع شدة اضطهاد الظالمین.
*وتُبرِز الروایة الظروف الصعبة التی کان یعیشها أئمة أهل البیت ({علیهم السلام}) وأتباعهم، وقد شبه الإمام ({علیه السلام}) أصحابه بین الناس بالنحل بین الطیر، فلو کانت الطیر تعلم ما فی أجواف النحل من العسل، لأکلتها کلها، وهکذا أنتم، لو عرف الناس انتماءکم إلینا، وتمسککم بنا، لسلقوکم بألسنتهم، ولنحلوکم أشیاء کاذبة مفتراة، سراً وعلانیةً، وهذا ما یؤکده التاریخ من کثرة الافتراء على أئمة أهل البیت ({علیه السلام}) وأتباعهم، ونسبة الآراء الفاسدة إلیهم، والإزراء علیهم، والتهمة لهم.
*إن المطّلع على کتب الملل والنحل، والفقه, والتفسیر, والکلام, یجد من ذلک شیئاً کثیراً، ولا أقل من المنهجیة الخاطئة، عندما لا یُوثِّق الباحث کلامه من الکتب المعتمدة عند من یذکرهم، أو یرید الاحتجاج علیهم, بل عندما یکون جاهلاً بالمصادر العلمیة المعتبرة عند الآخرین.
*لقد عرفت الکثیرین من علماء المذاهب الإسلامیة، واطلعت على بعض
*
|