تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦٠   

* مِنْ حَرَجٍ ...(78)﴾ [الحج], لأن تحمیل الإنسان ما لا طاقة له به، لا شک ولا ریب أنه حرج علیه، ولم یفرض الله تکلیفاً یخرج عن طاقة العباد، والآیة المبارکة لها ذات الدلالة الموجودة فی حدیث حذیفة المتقدم، فإن تعریض النفس للتهلکة، والمال للإتلاف، والعرض للاعتداء، هو من البلاء الذی لا یطاق، لذا لا یجب على الإنسان أن یقوم بما یؤدی إلى ذلک، ولا یکون هذا دون التقیة بأقسامها المختلفة، من المداراة والکتمان، وفعل أو قول خلاف ما یعتقد أنه الحق، والآیات التی جاءت فی الروایة تدل على ارتباط التقیة بالحرج، وما یخرج عن الوسع، وما شابه، فلا تجوز التقیة بکل أقسامها ما لم یکن هنالک داعٍ إلى وجودها.
-روى ابن ماجة فی سننه، قال: حدثنا علی بن محمد، حدثنا محمد بن فضیل, حدثنا یحیى بن سعید، حدثنا عبد الله أبو طوالة, حدثنا نهار العبدی، أنه سمع أبا سعید الخدری یقول: سمعت رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) یقول: إن الله لیسأل العبد یوم القیامة حتى یقول: ما منعک إذا رأیت منکراً أن تنکره، فإذا لقّن الله عبداً حجته قال: ربّ رجوتک وفرقت من الناس:. سنن ابن ماجة (م. س): ج2، ص1332، ح4017..
*وسند الحدیث صحیح فرجاله ثقات.
*وأمّا مدلوله فإنه یدلّ على أن العبد قد یرى المنکر ولا ینکره خوفاً من الناس - والخوف أکثر ما یکون على النفس أو المال أو العرض - وإن الله تعالى لا یؤاخذ هذا العبد على ترکه النهی عن المنکر مع أنه فریضة، لخوفه أهل المنکر على نفسه.
*وقوله ({صلی الله علیه و آله}) : إذا أراد الله بعبد خیراً لقّنه حجته، تعبیر عن قبول العذر وعدم المؤاخذة, وقد ربطت الروایة بین التقیّة السکوتیّة - عدم النهی عن


*


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست