|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۱
*المنکر - وبین الخوف من الناس، والسکوت عن الإنکار معناه عدم إظهار المخالفة بالفعل أو باللفظ، وهو من العمل بالتقیّة السکوتیة فی الخوف الشدید, والمقیاس هو مقیاس شخصی کما هو واضح.ببعض أقسام التقیة کما ذکرناها سابقاً.
-روى محمد بن إسماعیل البخاری, حدثنی یحیى بن بکیر, حدثنا اللیث, عن عُقیل, عن ابن شهاب, أن سالماً أخبره, أن عبد الله بن عمر أخبره, أن رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) قال: المسلم أخو المسلم, لا یظلمه, ولا یسلمه, ومن کان فی حاجة أخیه, کان الله فی حاجته:. صحیح البخاری (م. س): ج4, کتاب الإکراه, باب یمین الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف علیه القتل أو نحوه, وکذلک کل مکره یخاف فإنه یذب عنه المظالم ویقاتل دونه ولا یخذله, ص202..
*بیّن النبیّ ({صلی الله علیه و آله}) أن المسلم أخو المسلم, فلا فرق فی ذلک بین مسلم قریب ذی رحم, أو بعید, وعلَّق البخاری على الحدیث قائلاً: فإنه یذبّ عنه المظالم, ویقاتل دونه, ولا یخذله, فإن قاتل دون المظلوم, فلا قود علیه ولا قصاص, فیدلّ الحدیث على وجوب الدفاع عن المسلم والقتال دونه, وقد یستلزم ذلک قتل المعتدی والظالم, ولا قود ولا قصاص فی هذه الحالة, کما أنه قد یلزم منه قتل المدافع عن المظلوم وشهادته دون أخیه, وظاهر الحدیث من قوله: لا یسلمه, أنه یلزمه الدفاع عن أخیه المسلم, ولو لزم من ذلک أن یقتل, وبقیاس الأولویة, فإن الذی یجب علیک الدفاع عنه وبذل الدم والنفس فی سبیله, لا یجوز لک قتله فی حال من الأحوال, وهذا على حدّ ما روی عن الإمام الصادق ({علیه السلام}) : إنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِیَّةُ لیُحْقَنَ بِها الدَّمُ، فإذا بَلَغَ الدَّمَ فَلَیْسَ تَقِیَّةٌ:. أصول الکافی (م. س): ج2، کتاب الإیمان والکفر، باب التقیة، ص220، الحدیث16..
*فیمکننا استناداً إلى ما تقدّم من الروایات أن نرسم حدَّاً للتقیّة عند أهل السُنَّة
*
|