تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦٣   

*إن ترک الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر، إنما یعنی السکوت عنهما وهو من التقیة السکوتیة وهی نوع من تقیة الکتمان على ما مر، فالروایة تربط بین سقوط فریضة الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر، وبین حصول ظروف خاصة یستحیل معها التمکن من القیام بهذه الفریضة، ککون السلطة السیاسیة بید فئة من الطائشین, وانغماس الکبار فی المفاسد والفحشاء, وصیرورة العلم بید متنطّعین جهلة لیس لهم حظّ من الوعی أو الفهم السلیم, ومن الورع والدین, فالظلم والقهر والسوء هو منشأ التقیّة کما یظهر من الروایة, بحیث یصبح الإنسان مجرد شاهد على المنکر مع اضطراره للسکوت علیه، فالتقیة إذن هی سلوک خاص فی ظرف خاص.
-روى أبو داود الطیالسی فی مسنده قال: حدثنا عبد الحمید, قال: ثنا محمد بن المنکدر, عن جابر, قال: قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : ما وقى به المؤمن عرضه فهو صدقة:. مسند أبی داود الطیالسی (م. س): ج5، ص153..
*سند الحدیث: صحیح ورجاله من الثقات.
*مدلول الحدیث: یدل الحدیث على لزوم وقایة الإنسان لعرضه، والمراد منه شأنه وکرامته، فلا یذل نفسه أمام الناس بقول أو عمل، ولا یأتی بما یسبب هتک حرمته، فربط بین ما یقی الإنسان به عرضه من الأذى، وبین الصدقة التی تعنی العمل الراجح، مما یدل على رجحان الوقایة، أی الحفظ, ولا تخرج التقیّة بأقسامها عن ذلک.
*وتؤکد الروایة على أن المناط فیها هو حفظ النفس والمال والعرض، مع غض النظر عن الانتماء الدینی لأطرافها، بل هی ظاهرة فی مشروعیة التقیة بین المسلمین.


*


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست