|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦۵
* کثیرة، وعمل الصحابة حجة عند أهل السُنَّة:. وسیظهر من بقیة الروایات أنه قد عمل بالکتمان فی موارد اتقاء الأذى کثیر من الصحابة رضوان الله تعالى علیهم, مما یجعله سُنَّة عندهم, فلا یقتصر هذا التصرّف على معقل رضوان الله تعالى علیه.، مما یعنی أن کتمان معقل کان سنة وعملاً مشروعاً، وکذلک مصانعته ومجاملته لعبید الله بن زیاد، التی یدل علیها عیادته له فی مرضه، مما یظهر منه وجود شیء من الملاینة والمجاملة أعقبت علاقة بین الرجلین، مع أن معقل کان مقراً بظلم عبید الله وفساده، ولکنه کان یخشاه على نفسه، وهذا من جملة أقسام التقیة أیضاً کما تقدم.
-روى البخاری فی صحیحه قال: حدَّثنا أبو الیمان, أخبرنا شعیب, عن الزهری, خبرنی أبو سلمة بن عبد الرحمن, أن أبا هریرة قال: قال رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) : ستکون فتن, القاعد فیها خیر من القائم، والقائم فیها خیر من الماشی، والماشی فیها خیر من الساعی، مَنْ تشرف لها تستشرفه، فمن وجد ملجأً أو معاذاً فلیعذ به.
*سند الحدیث: صحیح ورجاله من الثقات.
*مدلول الحدیث: تدل الفقرة الأخیرة من الحدیث أن النبی ({صلی الله علیه و آله}) قد أمرنا أن نحمی أنفسنا، وأن نتخذ ملجأ عند الفتنة، ومن الملجأ والمعاذ العمل بالتقیة، فیبطن مخالفة المنکر ولا یصرح بما یجعله مرمىً لسهام الظالمین، وصیغة الأمر فلیعذ تدل على وجوب العوذ وهو الالتجاء إلى شیء طلباً للنجاة، ولاشک فی أن التقیّة مما یُلجأ إلیه طلباً للنجاة وروماً للسلامة، وبالتالی فإن الروایة تربط بین التقیة وبین الفتنة التی تصیب من تعرّض لها، ویظهر هذا من قوله ({صلی الله علیه و آله}) من تشرف لها تستشرفه، فالروایة على حد قوله
*
|