|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣
الوفاق وعدم الخلاف, واعتماد حسن المعاملة, وکل ما من شأنه أن یحقق ذلک فیما بینهم.
3. تقسیمها بلحاظ الوسیلة (المتقى به)
وتنقسم التقیّة بهذا اللحاظ أیضاً إلى ثلاثة أقسام:
أ. التقیّة بالکتمان: بحیث یکتم الإنسان ما یعرِّضه للخطر من جهة کشف شخصیته والتعریف بنسبه وأموره العقائدیة, أو الفکریة, أو السیاسیة, أو العبادیة, أو المالیة أو ... إلخ, وجمیع ما یتصل بشؤون حیاته, مما یمکن أن یُلحق إعلانُهُ الأذى بالإنسان أو أهله أو ماله, ومنها أیضاً کتمانه کل ما یلزم منه التفرقة بین المسلمین, وإثارة العداوة بینهم.
ب. التقیّة بإظهار ما هو خلاف الحق, من قول أو عمل, ضمن الحدود التی تسمح بها التقیّة, ولرفع الضرر والأذى الذی لا یحتمله والمتوعَّد به من ظالم قادر.
ج. التقیّة بالمداراة وإلانة الکلام والتبسّم فی وجه الظالمین, بل وکذلک سفهاء الناس وعوامِّهم, الذین یخشى خطرهم وقد یؤذون المؤمنین, ویحسبون أنهم یحسنون صنعاً, کالذین یکفّرون المسلمین المخالفین لهم بالآراء الفقهیة والعقائدیة, نتیجة للاختلاف فی تأویل النصوص وفی قواعد الاستنباط.
|