|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹۱
معها حال الاضطرار لأنها صلاة مع المانع.
ویلزم هنا الاعتراف بأن التمییز بین کون العمل مرکباً یمکن أن توجد صورته مع فقد الجزء أو الشرط کالصلاة, وبین کونه بسیطاً واحداً کالصوم والطهارة تفقد صورته بفقد الجزء أو الشرط, هو أمر فی غایة التعقید؛ فلابدّ من ملاحظة الأدلة الخاصة بالعمل عند اشتباه التحدید.
وبهذا یظهر الفرق أیضاً بین من أفطر اضطراراً فی یوم من شهر رمضان کما فی روایة داود بن الحصین, وروایة رفاعة:. وسائل الشیعة (م. س): ج10, کتاب الصوم, باب57 من أبواب ما یمسک عنه الصائم, باب جواز الإفطار للتقیّة والخوف من القتل ونحوه ویجب القضاء, ص132, حدیث5., وبین من یفطر تقیّة عند سقوط قرص الشمس, حیث یمکن القول بوجوب القضاء على الأول دون الثانی؛ لتحقق صورة الصوم منه دون الأول کما بیّناه سابقاً.
کما یظهر الفرق بین قولنا بعدم حصول الطلاق والعتاق عند الإکراه علیهما لافتقارهما إلى القصد المعتبر فی ماهیة الطلاق والعتاق, وبین صحة الصلاة مع فقد الجزء أو الشرط کعدم الجهر بالبسملة مثلاً, حیث انعدمت صورة العمل فی الأول وکانت موجودة فی الثانی.
کما أن مقتضى ما تقدم من الکلام فی حدیث الرفع وغیره من الأدلّة العامة عدم صحة الوقوف فی عرفات فی ثامن ذی الحجة بدعوى أنه التاسع مع العلم بالخلاف, والحکم ببطلان الحج, للقطع بعدم تحقق ماهیة الوقوف فی عرفات, وبالتالی عدم تحقق ماهیة الحج, فالقول بإجزائه یحتاج إلى دلیل خاص, وسیأتی بحث هذه المسألة فی الفقرة الخامسة الآتیة.
4. بعض ما زُعم استثناؤه من التقیّة
وردت فی کتب الحدیث روایات تستثنی بعض الأعمال من التقیّة,
|