|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲٤
وقال تعالى: ﴿ أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَکُمْ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِی الْأَرْضِ وَ أَسْبَغَ عَلَیْکُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ یُجَادِلُ فِی اللَّهِ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَ لاَ هُدًى وَ لاَ کِتَابٍ مُنِیرٍ (20) ﴾ [لقمان].
وقال تعالى: ﴿ یَوْمَ یَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَ الْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِینَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِکُمْ قِیلَ ارْجِعُوا وَرَاءَکُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَیْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِیهِ الرَّحْمَةُ وَ ظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) ﴾ [الحدید].
وکل هذه الآیات المبارکات یراد من الظاهر فیها ما ظهر وعلم مباشرةً, أو ما کان یراد منه الاشتغال به للتلهّی عن الحق, وبالباطن فیها داخل الشیء, وما کان فساده خافیاً, وأمَّا الباطن کاسمٍ له جلَّ شأنه, فهو من بَطَن الأمور وأحاط بها علماً, أو لأنه محتجب عن أنظار الخلائق:. یا من هو اختفى لفرط نوره الظاهر الباطن فی ظهوره[السبزواری, الحاج ملا هادی, شرح المنظومة: علّق علیه حسن زاده الآملی, ط1, نشر ناب, 1416 هـ.ق, خطبة المصنف وشرحها, ص35]., وإن ظهرت تجلیاته فی جمیع مخلوقاته.
وأمَّا الباطن المحتاج إلى تأویل لیظهر, فإن تأویله لابدّ وأن یناسب قواعد اللغة واستعمالاتها العرفیة, ولا یلجأ إلیه إلا فی حالتین:
أولهما: استحالة الأخذ بالظاهر کقوله تعالى: ﴿... یَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَیْدِیهِمْ ...(10)﴾ [الفتح], فإن الید هنا ید القدرة ولیست هی الید بالمعنى المتعارف:. راجع: تفسیر الرازی (التفسیر الکبیر ومفاتیح الغیب) (م. س): مج5, ج13, ص13, تفسیر الآیة (61) من سورة الأنعام, وهی قوله تعالى: ﴿ وَ هُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ...(61)﴾ [الأنعام]..
وثانیتهما: علوّ المعنى وظرفه, کقوله تعالى: ﴿ لاَ یَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) ﴾ [الواقعة], حیث فسّر بعضهم الطهارة بالطهارة المعنویة, فلا یدرک حقائق
|